تعرض طفل مصاب بالتوحّد لاعتداء جنسي في "المسكوبية"

2025-11-12 / 19:54

والدة الطفل: أبني مُعترف به كمصاب بإعاقة بنسبة 100%، وإنه طفل معزول، هو طفل لا يعرف كيف يتواصل مع أشخاص آخرين، يصوّرونه كإرهابي، لكنه طفل مريض وعاجز لا يفهم ما يحدث من حوله
Post image

نافذة - تعرّض طفل يبلغ من العمر 14 عامًا من مدينة يافا، مصاب بالتوحّد ومعتقل لدى الاحتلال، لاعتداء جنسي داخل زنزانته في معتقل "المسكوبية" في القدس المحتلة. وتم نقله إلى العزل الانفرادي.

وكان الطفل قد اعتُقل في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أثناء زيارة عائلية في مدينة رام الله.

وصرّحت والدة الطفل بأن ابنها "مُعترف به كمصاب بإعاقة بنسبة 100%، وإنه طفل معزول".

وأضافت: "هو طفل لا يعرف كيف يتواصل مع أشخاص آخرين، يصوّرونه كإرهابي، لكنه طفل مريض وعاجز لا يفهم ما يحدث من حوله".

ومنذ الأيام الأولى لاعتقاله، اشتكى الطفل من العنف وسوء المعاملة داخل المعتقل، فيما أفاد محاموه بأنه يعاني "آلامًا وجوعًا وعنفًا متواصلًا".

وخلال جلسة في محكمة الأحداث في منطقة "بات يام"، قال الطفل للقاضية الإسرائيلية، بحسب صحيفة "هآرتس"، إن المتواجدين في الزنزانة "يضربونه ويجبرونه على القيام بأفعال ضد إرادته ويأخذون طعامه". القاضية أوصت مصلحة سجون الاحتلال بنقله إلى مركز آخر أو فرض رقابة مشددة عليه، لكن توصيتها لم تكن ملزمة.

وبعد أن رفض قاضي المحكمة المركزية التابعة للاحتلال في تل أبيب، استئنافا تقدم به طاقم الدفاع عن الطفل ضد تمديد اعتقاله، أُعيد الفتى إلى زنزانته في معتقل المسكوبية، حيث تعرّض لاعتداء جنسي، ثم نُقل إلى العزل.

ومن المقرّر أن تُعقد يوم الأحد المقبل جلسة جديدة للنظر في تمديد اعتقاله، فيما تطلب نيابة الاحتلال إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات.

وقال محامي الطفل إن "مصلحة السجون فشلت في حمايته رغم التحذيرات المتكرّرة"، مضيفًا أن "دولة تحتجز قاصرًا من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يمكنها أن تتنصّل من مسؤوليتها عن سلامته".

ووقّع مئة من خبراء الصحة النفسية عريضة للمطالبة بإطلاق سراح الطفل من الاعتقال، وجاء فيه: "نودّ التحذير من الضرر البالغ الذي يُلحق بالطفل الخاضع لاعتقال طويل في ظروف قاسية، ومن دون الحفاظ على حقوقه الأساسية – وخصوصًا عندما يكون الحديث عن قاصر يعاني إعاقة في التواصل".

وحذّر الموقعون من أن البقاء لفترة طويلة في الاعتقال، والتحقيقات المطوّلة، والانفصال عن والديه "قد يتسبب بضرر نفسي طويل الأمد وتؤدي إلى تدهور كبير في حالته العاطفية والتطوّرية".

 

عرب 48