تصاعد الدعاوى القضائية في أوروبا ضد تصدير الأسلحة للاحتلال

2025-11-12 / 21:08

Post image

نافذة - تشهد دول أوروبية عدة تصاعدًا في الحراك القضائي ضد شركات وحكومات متهمة بتوريد أسلحة ومعدات عسكرية لدولة الاحتلال استخدمت في حربها على غزة. ففي إسبانيا، يمثل ثلاثة من كبار مسؤولي شركة "سيدينور" أمام المحكمة الوطنية في مدريد بتهمة بيع فولاذ لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، في أول قضية من نوعها تستهدف سلسلة التوريد الأوروبية المتورطة في تصنيع معدات عسكرية استُخدمت في الحرب. وأوضح المتحدث باسم الجمعية الفلسطينية في كتالونيا، مزيد خليلية، أن هذه الخطوة تمثل "انتصارًا قانونيًا جديدًا"، مشيرًا إلى أن الشكوى قُدمت باسم الجالية الفلسطينية في أوروبا، وأن الضغط الشعبي في القارة يسهم في تغيير المسار القانوني لصالح محاسبة الاحتلال ومن يتعاون معه.

وفي بريطانيا، رفضت محكمة السماح لمؤسسة "الحق"، بالطعن في حكم سابق أقر قانونية استمرار تصدير مكونات طائرات "إف-35" إلى "إسرائيل"، رغم المخاوف من استخدامها في انتهاكات للقانون الدولي. واعتبرت المحكمة أن قضايا الأمن القومي من صلاحيات الحكومة التي تملك حق الموازنة بين الالتزامات الدفاعية والمخاطر الإنسانية. ورغم تعليق جزئي لتراخيص تصدير الأسلحة عام 2024، واصلت لندن السماح بتوريد مكونات تدخل في تصنيع المقاتلات.

أما في ألمانيا، فقد رفضت المحكمة الإدارية في برلين دعوى تطالب بوقف صادرات الأسلحة إلى دولة الاحتلال، مبررة قرارها بأن الظروف تغيّرت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ورفع فلسطينيون دعاوى مماثلة تتعلق بتراخيص لتصدير أسلحة مضادة للدبابات، معتبرين أن استمرارها يمثل خرقًا للقانون الدولي الإنساني. وفي المقابل، أعلنت الحكومة الهولندية استمرار الحظر على تصدير قطع غيار طائرات "إف-35" رغم قرار المحكمة العليا الذي سمح بتغيير السياسة، مؤكدة التزامها بتقييم صادراتها وفق المعايير القانونية. ويعكس هذا المشهد الأوروبي المتنوع اتساع الجدل القانوني حول مسؤولية الحكومات والشركات عن دعم الحرب الإسرائيلية على غزة.