إرهاب المستعمرين يتصاعد بالضفة ويبلغ مستويات غير مسبوقة منذ عقدين
2025-11-13 / 06:26
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستعمرين الإسرائيليين الإرهابية، بغطاء ودعم رسمي توفره الحكومة الإسرائيلية بمختلف أجهزتها. وبينما تتحدث تقارير إسرائيلية عن ازديادها هذا العام بـ 25 %، ذكرت الأمم المتحدة أن الشهر الماضي شهد أكبر عدد من اعتداءات المستعمرين منذ عقدين.
(أرشيف- عن موقع بي بي سي)
نافذة- وفقا لمعطيات رسمية اسرائيلية فان العام الجاري 2025 شهد زيادة حادة في اعتداءات المستعمرين الذين نفذوا عشرات الهجمات الارهابية خلال الاسابيع الاخيرة فقط.
وحسب بيانات وزارة الجيش الإسرائيلي فان تصاعدا حادا طرأ في هجمات المستعمرين الاسرائيليين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، منذ بدء موسم قطف الزيتون، إذ وصلت إلى أكثر من 68 هجوما إرهابيا.
وبحسب المعطيات الرسمية الاسرائيلية، فإن عام 2025 بكامله يتّسم بارتفاع مستمر في "الجرائم القومية" ضد الفلسطينيين في الضفة.
وبينما تشير المعطيات الرسمية الاسرائيلية الى تسجيل 50 اعتداء نفذها مستعمرون اسرائيليون منذ منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فان بيانات الأمم المتحدة، تؤكد أن عدد اعتداءات المستعمرين الاسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر وحده، بلغت 264 هجومًا، وهو الرقم الأعلى خلال عام كامل.
وتشمل اعتداءات المستعمرين الارهابية الأخيرة، الاعتداء على إسرائيلي في قرية بورين حاول مساعدة فلسطينيين تعرضوا لهجمات مستعمرين تحت حماية جيش الاحتلال، وهجمات ارهابية واسعة نفذها مستعمرون على بلدتي بيت ليد ودير شرف قبل عدة ايام، تخللها حرق مبانٍ ومركبات، واعتداءات على مدنيين.
واستنادا للمعطيات الرسمية الاسرائيلية، توقعت القناة 12 العبرية، أن ينتهي العام الجاري 2025 بارتفاع بنسبة 25% في حجم اعتداءات المستعمرين الاسرائيليين، مقارنة بعام 2024، إذ سُجّل حتى الآن 704 حوادث، مقابل 675 العام الماضي، أي بمعدل يقارب 70 اعتداء شهريًا، واعتداءين يوميًا،وفقا لما نقله موقع عرب 48.
وتسعى الجهات الرسمية الاسرائيلية، إلى التقليل من حجم ما يجري يوميا من اعتداءات على الارض في انحاء الضفة، عبر نسب هذه الاعتداءات الارهابية الواسعة والممنهجة إلى "أقلية هامشية" وتتحدث عن "مجموعة من محدودة من الفتية".
وتشير معطيات الأمم المتحدة إلى أن وتيرة اعتداءات المستعمرين الاسرائيليين تصاعدت تدريجيًا، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن عدد الهجمات المسجلة في عام 2025 حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر تجاوز مجموعها في عام 2024 بأكمله.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، رُصدت زيادة بأكثر من 50% في اعتداءات المستعمرين، مقارنة بالسنوات السابقة، الامر الذي ترافق مع رعاية رسمية مباشرة وغير مباشرة لهذه الاعتداءات، كما يتضح بجلاء من بيانات وزارة "الامن" الاسرائيلي، فحتى منتصف آب/ أغسطس 2025، نُفذت 57 عملية اعتقال فقط على خلفية "اعتداءات قومية"، في حين لم يتجاوز عدد لوائح الاتهام المقدمة 43 ملفًا حتى تاريخ 11 آب/ أغسطس، علما ان العدد في 2024 بلغ 40 لائحة اتهام فقط، ما يشير إلى معدّل ملاحقة متدنٍ للغاية، يسمح للمستعمرين بمواصلة اعتداءاتهم دون رادع.
وأظهرت معطيات عرضتها القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، تراجعًا دراماتيكيًا في عدد التحقيقات والملفات المفتوحة ضد المستعمرين في الضفة الغربية، رغم التصاعد الملحوظ في الاعتداءات التي ينفذونها ضد الفلسطينيين.
وبحسب القناة 12 الاسرائيلية، فقد شهد عام 2024 انخفاضًا بنسبة 73% في فتح التحقيقات المتصلة بإرهاب المستعمرين، مقارنة بالعامين الماضيين. وخلال ثلاث سنوات فقط، هبط عدد التحقيقات من 235 ملفًا في 2022 إلى 150 في 2023، ثم إلى 60 فقط في 2024، ما يعكس انحدارًا مستمرًا في تعامل سلطات إنفاذ القانون مع اعتداءات المستعمرين.
كما أظهرت البيانات أن نسبة فتح التحقيقات تراجعت بـ58% خلال السنة الأخيرة و73% خلال السنتين الماضيتين. وشمل الانخفاض التحقيق في قضايا إطلاق النار على الفلسطينيين (تراجعت بنسبة 69%)، وحرق الممتلكات (تراجعت 63%)، وعمليات تخريب أخرى (تراجعت 62%).
وأوضحت القناة أن أقل من 10% فقط من التحقيقات في عام 2023 انتهت بتقديم لوائح اتهام، فيما لا تزال غالبية ملفات 2024 مفتوحة أو أُغلقت دون نتائج، ما يرسّخ غياب الردع ويُظهر الغطاء السياسي الذي تمنحه حكومة نتنياهو لإرهاب المستعمرين.
وخلال الأيام الماضية، نفّذ مستعمرون ملثمون سلسلة اعتداءات إرهابية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت إحراق منازل سكنية وشاحنات وممتلكات خاصة يملكها فلسطينيون، في تصعيد يواكب اتساع ما تصفه الأجهزة الأمنية بـ"الاستيطان الرعوي" في الضفة.
وأظهرت معطيات الأمم المتحدة ارتفاعًا حادًا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بلغت 264 هجومًا خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي فقط، وهو أعلى رقم شهري يُسجّل منذ نحو عقدين.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، أسفرت اعتداءات المستعمرين الاسرائيليين عن تهجير 3200 فلسطيني من أراضيهم، واستشهاد وإصابة المئات، إلى جانب تدمير منازل وسيارات وأشجار زيتون تشكّل مصدر رزق لآلاف العائلات الفلسطينية.
ووثّقت المنظمة استشهاد 42 طفلًا فلسطينيًا، جرّاء اعتداءات المستوطنين في الضفة، خلال هذا العام، أي ما يعادل واحدًا من كل خمسة شهداء فلسطينيين، فيما شدّدت الأمم المتحدة على أن إسرائيل تتحمّل المسؤولية القانونية بصفتها قوة احتلال، ودعتها إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.