العليا الإسرائيلية تقر تهجير قرية "رأس جرابة" بالنقب
2025-11-13 / 16:44
أصدرت محكمة الاحتلال العليا، قراراً نهائياً يقضي يتهجير أهالي قرية رأس جرابة بالنقب، البالغ عددهم 500 بدوي فلسطيني من قريتهم الواقعة شرقي مدينة ديمونا، ضمن سياسات الاحتلال الهادفة افراغ الارض الفلسطينية من سكانها الاصليين.
نافذة- رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية امس الاربعاء استئناف أهالي قرية راس جرابة في النقب ضد قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، لتصادق بذلك على تهجيرهم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما.
وجاء قرار العليا الاسرائيلية هذا، رغم أن محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع كانت قد ألغت في حزيران الماضي مخطط توسيع ديمونا الذي يهدد بإخلاء القرية، بعد أن تبين أنه يشوبه خلل جوهري وفقا لما ذكره موقع عرب 48.
ويعني قرار العليا فعليا أن المحكمة منحت شرعية قانونية لعملية تهجير اهالي القرية الفلسطينية، لا تستند إلى مخطط نافذ، ما اعتبره أهالي القرية ومنظمات حقوقية "ترسيخًا لسياسات الفصل العنصري" في النقب.
وتتبع أراضي قرية راس جرابة تاريخيًا لقبيلة الهواشلة، ويقطنها سكان من عائلات الهواشلة، أبو صلب، والنصاصرة. وتقع القرية ضمن منطقة نفوذ مدينة ديمونا.
وبينما اقرت هيئة المحكمة بأن سكان القرية يعيشون في أراضيهم منذ عقود طويلة وبعلم سلطات الدولة، إلا انها اكدت في الوقت ذاته أن بإمكان السلطات الاسرائيلية سحب الترخيص الضمني الذي كان يمنح السكان حق البقاء في أراضيهم في اي وقت تشاء، ودون حاجة لتبرير.
وفي تعقيبه،
وقال مركز عدالة في تعقيب منه على قرار العليا الاسرائيلية تهجير اهالي قرية راس جرابة من إن القرار "يحوّل المحكمة العليا مجددا إلى أداة بيد النظام الاستعماري الإسرائيلي، ويمنح غطاء قضائيا لسياسات الهدم والاقتلاع".
واضاف أن المحكمة "تتبنى منطق التخطيط الاستيطاني القائم على إقصاء العرب البدو واعتبار وجودهم في أرضهم عقبة أمام التوسع اليهودي".
واعتبر المركز أن القرار يشكل انتهاكا صارخا لحقوق السكان الأصليين في النقب، ويؤكد استمرار سياسات التهجير القسري ضد القرى غير المعترف بها تحت غطاء قانوني وقضائي.
ويعتبر قرار تهجير اهالي قرية راس جرابة حلقة في سلسلة عمليات التهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون في أنحاء النقب والداخل، بغية إفراغه من سكانها الأصليين.