مشروع قرار أميركي حول غزة.. تحفظات إسرائيلية ورفضاً روسياً-صينياً

2025-11-14 / 15:11

تشير المسودة للمرة الأولى بشكل صريح إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية، شرط تنفيذ إصلاحات في السلطة الفلسطينية وتقدم مسار الإعمار. كما تسمح بتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل مع "إسرائيل" ومصر والشرطة الفلسطينية لتأمين الحدود وحماية المدنيين.
Post image

 

نافذة - تسعى الولايات المتحدة إلى تمرير النسخة الثالثة من مشروع قرارها حول غزة داخل مجلس الأمن بسرعة، باعتباره الإطار السياسي لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إلا أن التعديلات التي أدخلتها واشنطن على المسودة أثارت اعتراضات إسرائيلية تتعلق بتوسيع دور الأمم المتحدة، وصلاحيات الهيئة الانتقالية المقترحة لإدارة القطاع، إضافة إلى المهام الممنوحة لقوة الاستقرار الدولية.

في المقابل، تستعد روسيا والصين للتصويت ضد المسودة الحالية، معتبرتَين أنها منحازة لدولة الاحتلال وتفتقر إلى آليات مساءلة واضحة. وتحذر واشنطن من أن عرقلة القرار قد تُحدث فراغًا خطيرًا في إدارة المرحلة المقبلة، فيما تبدي الجزائر كذلك تحفظات على بعض الصياغات.

المخاوف الإسرائيلية تتركز على تضمين النص إشارة واضحة إلى مسار يقود نحو تقرير المصير الفلسطيني، وعلى الدور الموسع للأمم المتحدة في الإشراف على المساعدات، إضافة إلى توسيع صلاحيات الهيئة الانتقالية التي ستدير غزة. كما تتحفظ دولة الاحتلال على البنود التي تربط تدفق المساعدات بإعادة انتشار قواتها، وتلك التي تمنح قوة الاستقرار الدولية أدوارًا حساسة تشمل حماية ممرات الإغاثة ومتابعة أنشطة جيش الاحتلال مستقبلًا، معتبرة أن هذه البنود قد تتحول إلى قيود ملزمة.

وتنص النسخة الثالثة على تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار، وعلى دور تفاوضي أميركي مباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين لبلورة أفق سياسي مشترك. كما تستبدل مصطلح الحكومة الانتقالية بعبارة الإدارة الانتقالية المنبثقة عن مجلس السلام الذي أعلنه ترامب، والذي يفترض أن يقود مرحلة ما بعد الحرب حتى عام 2027.

وتشير المسودة للمرة الأولى بشكل صريح إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية، شرط تنفيذ إصلاحات في السلطة الفلسطينية وتقدم مسار الإعمار. كما تسمح بتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل مع "إسرائيل" ومصر والشرطة الفلسطينية لتأمين الحدود وحماية المدنيين.

في المقابل، تطرح موسكو مشروع قرار بديل يخلو من مجلس السلام، ويركز على اعتبار الوضع في الأراضي الفلسطينية تهديدًا لأمن المنطقة، ويدعو لدراسة تشكيل قوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، مع التشديد على حل الدولتين ورفض أي تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في غزة. وتدعو واشنطن أعضاء المجلس إلى تجاوز الخلافات وإقرار مسودتها باعتبارها الركيزة الأساسية لمرحلة وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.