القنابل غير المتفجرة في غزة.. الأكبر في العالم وإزالتها تحتاج 30 عاما
2025-11-14 / 22:21
أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 53ن شخصاً استشهدوا وأصيب المئات نتيجة مخلفات الحرب التي استمرت عامين في القطاع، فيما ترى منظمات إغاثة أن العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير.
نافذة - حذّر تقرير لمجلة إيكونومست البريطانية من أن قطاع غزة قد يحتوي على أكبر عدد من القنابل غير المنفجرة مقارنة بمناطق الصراع حول العالم. وأشارت المجلة إلى أن هذه الذخائر تمثل خطراً طويل الأمد على المدنيين، فهي قادرة على القتل والتشويه حتى بعد توقف القصف، خصوصاً تلك المزودة بآليات تفجير مؤجل داخل المباني أو تحت الأرض.
وقد أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من53 شخصاً استشهدوا وأصيب المئات نتيجة مخلفات الحرب التي استمرت عامين في القطاع، فيما ترى منظمات إغاثة أن العدد الفعلي أعلى بكثير. وأوضحت المجلة حالات مأساوية مثل إصابة التوأمين يحيى ونبيلة الشرباصي، اللذين كان عمرهما ست سنوات، بعد اللعب بقنبلة ظناها لعبة. وتشير التقديرات إلى أن كمية الذخائر غير المنفجرة تتجاوز سبعة آلاف طن، منتشرة في نحو أربعين بالمئة من الأحياء السكنية، مع تركيز أكثر من ثلاثة آلاف طن في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا.
وتقدّر منظمة هيومانيتي آند إنكلوجن أن إزالة جميع هذه المخلفات قد تستغرق بين عشرين وثلاثين سنة إذا لم يكن هناك تدخل هندسي دولي واسع وسريع. ويشير نيك أور، خبير إزالة الذخائر في المنظمة، إلى أن الأنقاض تحت الأرض ستظل تهدد السكان لأجيال قادمة، مشبهاً الوضع بما حدث في المدن البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت إيكونومست أن الأمم المتحدة ما زالت تواجه صعوبات مماثلة في الموصل العراقية، لكن الوضع في غزة أكثر تعقيداً بسبب القصف الأعنف وغياب أماكن آمنة لإخلاء المدنيين. ورغم تعهد بريطانيا بتقديم خمسة ملايين دولار لدعم جهود إزالة الألغام، يواجه الخبراء قيوداً على دخول المعدات والتدريب بسبب حظر الاحتلال لبعض الأدوات "ذات الاستخدام المزدوج"، مما دفع فرق الإزالة إلى ابتكار حلول بديلة مثل استخدام أكياس الطعام القديمة كحواجز واقية.
تظل غزة بالتالي تحدياً هائلاً حتى مع توفر المعدات اللازمة، نظراً لدمار القطاع وصعوبة حماية السكان أثناء عمليات التطهير، ما يجعل المهمة طويلة وخطرة للغاية.