10 آلاف مريض توفوا في القطاع بسبب حرمانهم من العلاج

2025-11-16 / 17:13

دمر الاحتلال المرافق الصحية ومنع إجلاء المرضى ما أدى لوفاة نحو 10 آلاف مريض بسبب حرمانهم من العلاج في غزة، بينهم 1000 مريض كانوا مدرجين على قوائم التحويلات الطبية، التي تضم الان 16500 ( بينهم 4 آلاف طفل) ينتظرون الحصول على الموافقة لنقلهم خارج قطاع غزة لانقاذ حياتهم، كما أكد مركز غزة لحقوق الانسان.
Post image

(ارشيف- الاناضول)

 

 

 

نافذة- قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن 10 آلاف مواطن توفوا جراء الحرمان من العلاج في قطاع غزة، بفعل الإبادة الجماعية واستهداف المنظومة الصحية، بينهم 1000 مواطن توفوا نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج بفعل القيود الإسرائيلية خلال الـ 25 شهرًا الماضية.

وحذر المركز في بيان له، اليوم الأحد، من أن الحالة الصحية لآلاف المرضى تتدهو مع الزمن جراء انهيار النظام الصحي وعدم توفر الأجهزة والعلاجات المناسبة وكذلك استمرار إغلاق معبر رفح والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون سفرهم.

ودعا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإلزام الاحتلال الاسرائيلي برفع قيوده وفتح المعابر وضمان حركة السفر وتأمين احتياجات المستشفيات في القطاع.

وأكد المركز أنه توثق من وفاة 10 آلاف مريض ضمنهم نساء وأطفال خلال رحلة علاجهم في قطاع غزة خلال عامي الإبادة التي نفذتها إسرائيل، والتي تخللها استهدافا وتدميرا ممنهجا للمنظومة الصحية.

وأشار إلى أن من بين حالات الوفاة الموثقة هذه، ألف مريض من بين الذين كانوا مسجلين للسفر من اجل العلاج، أما بقية الحالات فقد توفوا نتيجة عدم توفر مقومات العلاج وتدمير الاحتلال للمشافي والأجهزة الطبية والمختبرات والأدوية في القطاع.

واشار الى طلب التحويل للعلاج يمر بسلسلة إجراءات معقدة تنتهي بالرفض الإسرائيلي أو تأخير الرد، حيث تنهار أجساد المرضى لعدم توفر العلاج المناسب في قطاع غزة، وطالب المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية الى رفض نظام الاجلاء الحالي للمرضي الذي تتحكم فيه اسرائيل.

وأشار إلى أنه لا يزال هناك 16500 مريض ينتظرون الحصول على الموافقة، بينهم أربعة آلاف طفل يحتاجون إلى نقل فوري لإنقاذ حياتهم، فيما هناك آلاف آخرون ينتظرون الحصول على التحويلات الطبية اللازمة.

وذكر مركز غزة لحقوق الإنسان أنه جمع معطيات عن أكثر من ألف حالة من المرضى المحرومين من السفر، ومنهم مرضى سرطان تدهورت اوضاعهم بسبب انقطاع العلاج الإشعاعي، ومصابون بإصابات بجروح بالغة فقدوا أطرافهم لأن التحويلات الطبية لم تصل في الوقت المناسب، وأطفالا ينتظرون عمليات زراعة لا يمكن إجراؤها داخل غزة بعد تدمير معظم الأقسام التخصصية.

وبيّن أنه فرق المركز تتابع حالات واضحة تشرح الكارثة، منها طفل في السادسة يعاني من ضمور عضلي متقدم يحتاج إلى نقل عاجل لزراعة جهاز تنفسي، وامرأة أربعينية مصابة بسرطان الثدي أُجل علاجها أكثر من عشرة أشهر حتى تضاءلت فرصة شفائها، وشاب أصيب بتهتك في العمود الفقري جراء إحدى الغارات ينتظر قرار الإخلاء الطبي منذ ثمانية أشهر رغم تحذيرات الأطباء من احتمال الشلل الكامل.

واكد ان تدمير أو قصف معظم مستشفيات القطاع وقتل عدد كبير من الطواقم الطبية واعتقال آخرين ادى لاضعاف القدرة على تقديم الخدمات الصحية خاصة مع تلف غالبية الأجهزة الطبية المتخصصة.

وقال منسق أعمال المركز المحامي محمد الخيري، إن الاحتلال يمارس سياسة حصار طبي مكشوفة تشكل عقوبة جماعية بحق المرضى.

وشدد على أن أي تأخير في نقل الحالات الحرجة يمثل حكمًا مباشرًا بالموت، لا سيما أن الاحتلال دمر النظام الصحي في القطاع، حيث خرجت معظم المستشفيات من الخدمة، وأصبح الوصول إلى العلاج خارج غزة عملية مستحيلة.

وطالب المركز الحقوقي بتدخل دولي حقيقي يعيد للمرضى حقهم في الحياة، بما في ذلك فتح ممرات مستقرة وآمنة للإجلاء الطبي دون قيود أمنية، وتأمين نقل الحالات الحرجة خلال ساعات وفق آلية دولية مستقلة.

وطالب بمساءلة إسرائيل على استخدام الحصار الطبي كأداة قتل ممنهجة، في سياق جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها، والعمل على دعم المستشفيات والمراكز الصحية التي ما زالت تقدم بعض الرعاية الصحية في القطاع بشكل عاجل.