اعتداء على الأسير عبد الله البرغوثي في سجن جلبوع
2025-11-17 / 17:58
أن الاعتداء جاء أثناء نقله داخل أقسام السجن، وشمل ضربًا وإهانة جسدية ونفسية، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي. وأكدت المصادر أن هذا الاعتداء يندرج ضمن سلسلة ممارسات قمعية متكررة يتعرض لها الأسرى السياسيون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، في ظل غياب أي مساءلة أو رقابة على الإجراءات التي تطبق بحقه
نافذة - تعرض الأسير الفلسطيني القائد عبد الله البرغوثي، اليوم الاثنين، لاعتداء جسدي داخل سجن جلبوع الإسرائيلي، وفق ما أفادت مصادر حقوقية فلسطينية.
وأوضحت المصادر أن الاعتداء على الاسير البرغوثي تم أثناء نقله داخل أقسام السجن، وشمل ضربًا وإهانة جسدية ونفسية، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.
وأكدت المصادر أن هذا الاعتداء يندرج ضمن سلسلة ممارسات قمعية متكررة يتعرض لها الأسرى لفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، في ظل غياب أي مساءلة أو رقابة على الإجراءات التي تطبق بحقهم.
وقال مكتب إعلام الأسرى، ان الأسير القيادي عبد الله البرغوثي تعرض (منذ اعتقاله في 5 آذار/مارس 2003) لواحد من أقسى أنماط التعذيب الجسدي والنفسي داخل سجن "جلبوع".
وشدد المكتب في بيان صحفي، على أن ما يتعرض له البرغوثي (53 عامًا)، يشكل "محاولة إعدام بطيء" تستهدف أحد أبرز قيادات الحركة الأسيرة، وقد تؤدي إلى استشهاده في أي لحظة.
وأوضح أن إدارة السجن تمارس اعتداءات ممنهجة ومتكررة على الأسير البرغوثي منذ أكثر من 25 شهرًا، حيث يقتحم السجانون غرفته ليلًا ونهارًا برفقة الكلاب، ويخبرونه بأنهم "اشتاقوا لضربه"، قبل أن يثبتوه ويشرع ثلاثة منهم في ضربه بالعصي بصورة دموية تخلّف نزيفًا وجروحًا عميقة يعجز الأسرى عن مداواتها إلا بقطع ملابس ممزقة ومواد تنظيف بسيطة.
وأشار البيان إلى أن ما يجري مع البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد 67 مرة، يمثل تنفيذًا مباشرًا لتهديدات الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير بإعدام الأسرى.
وبيّن أن القيادي الأسير يعاني من كسور خطيرة في كوع اليد اليمنى وكفّها منذ ثلاثة أشهر دون أي علاج، إضافة إلى كسر في الإصبع الأصغر لليد اليسرى، وكسر في آخر ضلعين من الجهة اليمنى للصدر، وتمزق في أوتار اليد، فضلًا عن فقدانه نحو 35 كيلوغرامًا من وزنه نتيجة سياسة التجويع وسوء الطعام.
وأضاف مكتب إعلام الأسرى أن إدارة سجن "جلبوع" تعمد إلى سكب الماء على جسده ثم صعقه بالكهرباء خلال التعذيب، إلى جانب وضعه في غرفة موبوءة بالجرب (السكابيوس)، ما أدى إلى انتشار الدمامل في جسده رغم محاولته النوم على الأرض لتجنّب العدوى.
وأكد أن البرغوثي بات يعاني صعوبة شديدة في تحريك يديه، إحداهما شبه مشلولة بالكامل، في ظل امتناع إدارة سجون الاحتلال عن تقديم أي علاج أو حتى مسكنات بسيطة، ومنع المؤسسات الحقوقية من التواصل معه.
وأشار إلى أن ما يتعرض له الأسير البرغوثي يدخل في إطار حرب مفتوحة تستهدف قيادات الحركة الأسيرة، وأن مستوى التعذيب بحقه تجاوز العقاب ووصل إلى محاولة قتل متعمدة تستوجب تدخّلًا دوليًا عاجلًا.
ودعا المكتب المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري للضغط على الاحتلال لوقف التعذيب، وتوفير العلاج اللازم للبرغوثي، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سجن "جلبوع"، مؤكدًا أن حياته أصبحت في خطر حقيقي.
وكانت منظمات حقوقية قد حذرت من خطورة القانون المقترح لإعدام الأسرى، مبينة أنه يسري بأثر رجعي، ما يفتح الباب أمام تنفيذ أحكام بالإعدام بحق مئات الأسرى الذين اعتقلوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، منبهة إلى أن جوهر القانون ليس الردع بل الانتقام السياسي وتصفية المقاومة ورموزها داخل سجون الاحتلال.