طفلان يرويان فظائع ما تعرضا له من تعذيب في معسكر "سدي تيمان"

2025-11-17 / 18:42

أحدهما حاول الانتحار مرتين جراء ما تعرض له من ضرب متواصل وصدمات كهربائية، أما الطفل الثاني فقد عاقبه الجنود بتعليقه وضربه على مدى أسبوع كامل حين انفجر غاضبا اثر عرض المحقق صورة مفبركة لوالدته حيث ادعى أنها قُتلت مع شقيقاته.
Post image

نافذة- كشفت المنظمة العالمية للدفاع عن الأطفال عن روايات مروّعة لأطفال فلسطينيين اختُطفوا خلال محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات في قطاع غزة، قبل أن يتعرضوا لتعذيب قاسٍ داخل معسكر "سدي تيمان" الاسرائيلي.

وأُفرج عن هؤلاء الأطفال في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد فترة احتجاز اتسمت بالعنف وسوء المعاملة.

ومن بين الشهادات، يبرز ما تعرض له الطفل محمود الذي اعتقله جيش الاحتلال في رفح يوم 7 أغسطس/آب.

ويشير محمود إلى أنه خضع لضرب متواصل وصدمات كهربائية، واحتُجز في ما يعرف بـ"غرفة الديسكو"، وهي غرفة تُبث فيها موسيقى صاخبة لساعات طويلة بهدف حرمان المحتجزين من النوم.

كما أفاد بأن مخابرات الاحتلال حاولت تجنيده مقابل 30 ألف شيكل (نحو 9000 دولار) شهريا وامتيازات إضافية، وحين رفض خضع لجولة أخرى من التعذيب انتهت بمحاولته الانتحار مرتين.

وقضى الطفل المذكور شهرين وهو مقيّد بأصفاد مشدودة، وتعرض لعضّ الكلاب، وأصيب بخلع في الكتف وجروح جلدية من دون تلقي أي علاج.

أما الطفل فارس (16 عامًا)، فقد روى أنه تعرّض لتعذيب نفسي وجسدي بالغ القسوة. فقد عرض عليه أحد السجانين صورة مفبركة لوالدته مدّعيًا أنها قُتلت مع شقيقاته، وعندما انفجر غضبًا، عاقبه الجنود بتعليقه وضربه على مدى أسبوع كامل. خرج فارس من الاحتجاز وهو يعاني من كوابيس متكررة وتبول لا إرادي نتيجة الصدمة.

وأكدت المنظمة الدولية أن ظروف الاحتجاز داخل معسكر سدي تيمان "مصمّمة لتشويه جيل كامل جسديًا ونفسيًا"، مشددة على أن ما وثقته الشهادات يمثل تعذيبًا منهجيًا يهدف إلى قمع أي مقاومة مستقبلية لدى الأطفال الفلسطينيين.

وأثارت هذه الشهادات موجة غضب واسعة على المنصات الاجتماعية، فكتب سيدار سالفو "ما يحدث في معسكر التعذيب المُسمى سدي تيمان هو استمرار لممارسة موثقة منذ أكثر من 40 سنة. إسرائيل تعذب الأطفال الفلسطينيين، وهذا ليس خبرا طارئا”".

أما حنا دونتون فكتبت "علَّقوا فتى في الهواء أسبوعا كاملا وتعرَّض للضرب طوال الفترة، وتركوه يبلل نفسه. لا يمكن أن نكون حلفاء لأناس يفعلون هذا بطفل. أطلقوا سراح الأسرى الفلسطينيين".

وأضافت بيني بيرسون "الإسرائيليون يستمتعون بالقسوة والأفعال السادية غير الإنسانية التي تمثل شرا محضا".

وكتبت عبير "حين لا يكونون منشغلين باغتصاب المعتقلين البالغين، يتعرض الأطفال الفلسطينيون لفظائع تفوق الخيال في جحيم سدي تيمان".

بينما تساءلت أماني مستنكرة "كيف يستمر العالم في الدوران بينما يُعذَّب الأطفال بشكل منهجي؟!".


( المركز الفلسطيني للإعلام)