الاحتلال يستولي على سبسطية الأثرية و 1800 دونم من أراضي المواطنين هناك
2025-11-20 / 17:48
يعتزم الاحتلال الإسرائيلي مصادرة المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية ونحو 1,800 دونم من الأراضي الفلسطينية الخاصة المملوكة لأهالي البلدة ولأهالي برقة المجاورة بزعم "تطوير" الموقع الأثري في سبسطية، مدعيا "إهماله"- الموقع الاثري- من قبل المواطنين والسلطة الفلسطينية.
(جانب من شارع الاعمدة التاريخي وسط حقول الزيتون في سبسطية)
نافذة- ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الخميس، ان قرار المصادرة العسكري الاسرائيلي الجديد يشمل الموقع الأثري في سبسطية/ ومساحة شاسعة من الأراضي الزراعية المحيطة به، التي تضم آلاف أشجار الزيتون المملوكة لاهالي سبسطية وقرية برقة المجاوة، ما يجعلها أوسع عملية استيلاء بذريعىة أثرية منذ عقود.
وأشارت الصحيفة إلى أن أكبر عملية مصادرة سابقة (بذريعة مماثلة) كانت في موقع "سوسيا" عام 1985، حين استولت سلطات الاحتلال على 286 دونمًا.
وقالت منظمة "السلام الآن" الحقوقية الاسرائيلية، إن الاحتلال يواصل انتهاك حقوق الفلسطينيين عبر مصادرة آلاف الدونمات خلافًا للقانون الدولي، والتوغل في شمال الضفة الغربية، رغم أن المنطقة يقطنها عدد قليل من المستوطنين مقارنة بأكثر من مليون فلسطيني.
وأكدت المنظمة أن "سبسطية" تُعد موقعًا تراثيًا داخل قرية فلسطينية، وجزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، معتبرة أن "الجشع الاستيطاني الإسرائيلي يهدد أصحاب الأراضي، ويقوّض أي إمكانية للتوصل إلى حل عادل يحترم حقوق الشعبين وتراثهما".
![]()
وكانت حكومة الاحتلال قد رصدت في أيار/ مايو 2023 مبلغ 30 مليون شيكل لتنفيذ حفريات استيطانية في سبسطية، كما وشرعت بأعمال ترميم في محطة القطار القديمة في البلدة، علما ان هذه المحطة كانت شهدت في العام 1974 انطلاق نشاط الاستيطان في المنطقة حين تحصّن مستوطنون فيها للمطالبة بإنشاء مستوطنة.
واعتبرت منظمة علماء الآثار "عومك شافيه" أنّ الحكومة، "تحت ستار الاهتمام بالتراث، تستثمر عشرات ملايين الشواكل في تحويل مواقع أثرية إلى أداة للتهجير والضم"، مشيرة إلى أن "النية لمصادرة الأراضي الخاصة هي كل شيء ما عدا الحفاظ عليها، وهدفها إقامة مستوطنة سياحية تنتزع تراث سبسطية من بلدتها وتُهجّن المنطقة عبر السياح".
وزعم مكتب "منسق أعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، أن العملية – المصادرة- تمّت "على خلفية إهمال الموقع- الاثري-، وتجاهل أصحاب الأراضي والسلطة الفلسطينية للأضرار الحاصلة فيه، خلافًا لاتفاقات المرحلة الانتقالية".
وتعتبر بلدة سبسطية الواقعة شمال مدينة نابلس، من اقدم المواقع الاثرية وواحدة من الوجهات السياحية الشهيرة في فلسطين، حيث يمتد تاريخها الى نحو 5 آلاف عام، وقد تعاقبت عليها حضارات مختلفة من الاشوريين والفرس والرومان والبيزنطيين، الذين ما تزال بعض اثارهم قائمة حتى اليوم، ومن بينها المسرح الروماني وشارع الأعمدة وغيرها.