الاحتلال يمنع عرضاً موسيقياً تراثياً للأطفال في القدس
2025-11-24 / 19:38
(الصورة من عرض سابق قدم في بيت لحم)
نافذة- منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، إقامة عرض مسرحي وموسيقي تراثي للأطفال المقدسيين في المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي).
وقبل دقائق من انطلاق العرض المسرحي التراثي، اقتحم عناصر من شرطة ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي المسرح وطردوا الموجودين فيه بالقوّة، ومنعوا إقامة العرض الذي كان مقررا أن يشارك فيه 70 طفلاً وشاباً، تراوح أعمارهم بين 5 و 18 عاماً،.
ويشمل عرض "أحلام تحت شجرة الزيتون" الذي دعا لحضوره ملتقى الشاب للتراث المقدسي ومنعه الاحتلال، فقرات موسيقية ودبكة شعبية وغناء جماعياً تراثياً يرتبط بالمستقبل وأحلام الطفولة.
وقال عضو شبكة المنظمات الأهلية في القدس المحتلة نبيل عبد الله، في تصريح نقلته "العربي الجديد": بأن الاقتحام لم يكن مرتبطاً بأي "مخالفة" كما ادّعت شرطة الاحتلال، بل جاء في سياق تضييق متصاعد على المؤسسات المقدسية، حتى تلك المرخّصة إسرائيلياً، في محاولة لإضعاف أي فعل جماعي يعزز الهوية الوطنية أو يفتح متنفساً للأطفال والعائلات.
وبيّن عبد الله (الذي كان حاضراً في المسرح خلال الاقتحام) أن العرض كان فعالية تراثية معلنة منذ أيام ولم تكن سرّية، وتُقدّم من خلال مؤسسة ملتقى الشباب للتراث المقدسي تدريباً موسيقياً ودبكة للأطفال، وهي مؤسسة قانونية تعمل منذ سنوات بإشراف واضح ووفق تصاريح رسمية مرخّصة إسرائيلياً، ما يعني أن إخراج الجمهور بالقوة وتعليق قرار المنع الصادر عن بن غفير، يُظهر أن الهدف تنفيذ إجراءات تعسفية بحقّ المقدسيين.
وأشار إلى أنّنا أمام محاولة إسرائيلية "لضرب الروح المعنوية لدى المقدسيين"، عبر استهداف الأطفال تحديداً وسلبهم الشعور بالأمان في المساحات الفنية والثقافية. مشيرا الى أن مثل هذه الإجراءات تهدف إلى خلق بيئة طاردة في القدس ودفع الأطفال مبكراً إلى التفكير بالرحيل، من خلال جعل الحياة اليومية مليئة بالضغط والخوف وعدم الاستقرار.
من جانبه، أكد مدير ملتقى الشباب التراثي المقدسي، محمد الأعور في حديث لـ "اولترا فلسطين"، أن اقتحام مسرح الحكواتي وإلغاء العرض، يندرج ضمن حرب الاحتلال على الهوية الفلسطينية في القدس، نافيًا مزاعم الاحتلال بأن السلطة الفلسطينية تقف خلف العرض، ومؤكدًا أن العرض ممولٌ بالكامل من جهات دولية، وكان ممثلوها في المسرح لحظة اقتحامه.
وأوضح الأعور، أن مخابرات الاحتلال اقتحمت المسرح قبل دقائق من انطلاق العرض فقط، وأوقفته، وتعمد عناصرها إثارة الذعر بين الأطفال الذين أصيب العديد منهم بصدمات، ونقل بعضهم إلى المستشفى.
وتزعم مخابرات الاحتلال أن منع العرض كان بسبب تمويله من السلطة الفلسطينية، إلا أن الأعور نفى ذلك، وقال إن الدعم جاء من الاتحاد الأوروبي والمجلس الثقافي البريطاني، وقد كان ممثل الاتحاد الأوروبي ومديرة المجلس الثقافي البريطاني والسفيرة الفنلندية بين الحضور، إلى جانب شخصيات أخرى.
وأكد الأعور: "السبب الحقيقي لمنع العرض هو أن الاحتلال لا يريد أي تجمع مقدسي له علاقة بالتراث أو الهوية الفلسطينية في القدس"، مبينًا أن ممثل الاتحاد الأوروبي أكد لعناصر المخابرات أن الاتحاد هو الممول للعرض، إلا أنهم أصروا على إلغائه