الاحتلال ينقل إدارة المسجد الإبراهيمي لمجلس ديني يهودي ويستولي على باحته الداخلية
2025-11-28 / 18:04
(أرشيف)
نافذة- أصدرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قرارا يقضي باستملاك الباحة الداخلية للمسجد الابراهيمي الشريف، كما ورفضت يوم الثلاثاء الاعتراض الذي كانت تقدمت به بلدية الخليل ووزارة الأوقاف الاسلامية، على قرار إسرائيلي آخر يتعلق بنقل صلاحيات الحرم الابراهيمي الشريف من البلدية إلى "المجلس الديني اليهودي في مستعمرة كريات أربع، المقامة في الخليل.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة في تصريحات لوكالة الاناضول: "الاحتلال سلّمنا قبل أيام قرارًا يقضي باستملاك الباحة الداخلية لللحرم الإبراهيمي، وعلّق القرار على جدران الحرم من الداخل والخارج".
وأضاف أبو سنينة أن "وزارة الأوقاف الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسات رسمية قدمت اعتراضًا قانونيًا لمدة 60 يومًا، وتابعت الملف في المحاكم الإسرائيلية، كما تم تقديم اعتراض رسمي لمنظمة (الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) اليونسكو، كون الحرم مدرجًا على قائمة التراث العالمي".
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للحرم وفرض سيطرة كاملة عليه.
ولفت إلى أن "الاحتلال استولى أيضًا على أنظمة الكهرباء والمياه".

(الحرم الابراهيمي في الخليل)
وقالت أسماء الشرباتي، رئيسة بلدية الخليل بالإنابة، إن القرار الأخير "حلقة ضمن سلسلة إجراءات بدأت بمحاولة الاحتلال سحب الصلاحيات من البلدية بعد رفضها أي تغيير على معالم الحرم والبلدة القديمة، بما في ذلك مشروع السقف".
وأضافت الشرباتي أن "الاحتلال قدم طلبًا إضافيًا للمحاكم لتحويل الساحة الداخلية للحرم إلى ملكية عامة، وهو ما اعترضت عليه البلدية قانونيًا عبر عدة مسارات".
ونوهت الى ان خطوة الاحتلال هذه تشكل "تهديدًا مباشرًا لموقع مصنّف على لائحة التراث العالمي"، داعية إلى "تحويل الملف إلى قضية دبلوماسية دولية تمارس ضغطًا على الاحتلال لحماية المقدسات".
وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، أعلنت في تموز/ يوليو 2017 الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا.
ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيًا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستعمر يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستعمر يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليًا فلسطينيًا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويًا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الالتزام بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.
(الاناضول)