نتنياهو يطلب رسمياً من الرئيس الاسرائيلي العفو عنه من تهم الفساد

2025-11-30 / 14:59

Post image

نتنياهو يطلب رسميا من هرتسوغ العفو عنه من تهم الفساد

نافذة- قدم رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، طلبا رسميا إلى رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، بالعفو عنه من تهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، التي يحاكم بسببها.

وقدم طلب العفو إلى الدائرة القضائية في ديوان الرئيس الإسرائيلي وكيل نتنياهو، المحامي عَميت حداد، ونُقلت إلى دائرة العفو في وزارة القضاء التي ستقدم وجهات نظر قانونية بشأن طلب نتنياهو، وبعد ذلك يتم نقلها إلى المستشارة القانونية في ديوان رئيس الدولة كي تجهز وجهة نظر قانونية أخرى تُقدم إلى هرتسوغ.

وذكرت مصادر في ديوان الرئيس الإسرائيلي أن طلب العفو الذي قدمه نتنياهو "غير مألوف وينطوي على تبعات كبيرة"، وبعد أن يتلقى هرتسوغ جميع وجهات النظر القانونية "سيدرسها بمسؤولية وبشكل عميق"، وفق بيان صادر عن ديوان الرئيس.

 

وشمل طلب نتنياهو بإصدار عفو عنه وثيقتين، الأولى عبارة عن رسالة موقعة من محاميه، ورسالة وقع عليها نتنياهو، ونشرهما ديوان رئيس الدولة "إثر أهمية الطلب غير العادية".

وكتب نتنياهو في رسالته التي أرفقها بطلب العفو، "أتحمل مسؤولية عامة وأخلاقية واسعة، انطلاقا من إدراك تبعات كافة الأحداث. ولذلك، وعلى الرغم من مصلحتي الشخصية في إدارة المحاكمة وإثبات براءتي حتى التبرئة الكاملة، أعتقد أن المصلحة العامة تستدعي أمرا آخر".

وأضاف نتنياهو، الذي امتنع عن تحمل مسؤولية شخصية عن المخالفات الواردة في لوائح الاتهام ضده، أنه "ملتزم بفعل أي شيء للئم الانقسامات، وتحقيق وحدة في الشعب وإعادة الثقة بمؤسسات الدولة".

وتابع أنه "في السنوات الأخيرة تصاعدت التوترات والخلافات بين فئات الشعب وبين سلطات الدولة المختلفة. وأدرج أن الإجراء الجاري بخصوصي تحول إلى مناكفات شديدة. وانطلاقا من مسؤولية عامة كرئيس حكومة ومحاولة تحقيق المصالحة بين فئات الشعب، فلا شك لدي في أن إنهاء المحاكمة سيساعد إلى خفض قوة ألسنة اللهب في النقاش الجاري حولها".

وتابع نتنياهو أن "منح العفو سيسمح لرئيس الحكومة بالعمل على لئم الانقسامات، وكذلك العمل في قضايا أخرى، مثل جهاز القضاء ووسائل الإعلام. وهذه قضايا هو ممنوع من التعامل معها بسبب المحاكمة الجارية بشأنه".

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات تستلزم سجنه بحال إدانته، بينما يرفض الاعتراف في أي منها.

ويخص الملف 4000 تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "والا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة بيزك الاسرائيلية للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.

وبالإضافة إلى الملف 4000 يتعلق الملف 1000 في الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.

كذلك، يُتهم نتنياهو في الملف 2000 بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (يمين وسط) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.​​​​​​​

 

وقال وزير الجيش، يسرائيل كاتس، "أؤيد طلب العفو الذي قدمه رئيس الحكومة نتنياهو إلى رئيس الدولة هرتسوغ، وأدعو الرئيس إلى الاستجابة له وإنهاء التهم التي كانت وليدة خطأ وأحدثت شرخا شديد يقسم الشعب".

من جانبه، دعا رئيس المعارضة، يائير لبيد، هرتسوغ إلى عدم إصدار عفو بدون تنحي نتنياهو فورا عن الحياة السياسية، وقال مخاطبا هرتسوغ في بيان، أنه "لا يمكنك منح عفو لنتنياهو من دون اعترافه بالتهم والتعبير عن ندم والتنحي فورا عن الحياة السياسية".

وقال رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، إن "المذنب فقط يطلب عفوا. وبعد ثماني سنين من المحاكمة، وفيما الملفات ضده لم تنهَر، نتنياهو يطلب العفو.

بدوره، أعلن رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أن "التزام الصهيونية الدينية بإصلاح في جهاز القضاء سيستمر بشكل موضوعي من دون علاقة مع عفو لنتنياهو. وواضح لكل عاقل أن نتنياهو ملاحق طوال سنين من جانب جهاز قضاء فاسد حاك ضده ملفات سياسية، ولذلك أدعو الرئيس إلى الاستجابة لطلب العفو".