غزة: العشرات من عناصر المليشيات المتعاونة مع الاحتلال يسلمون أنفسهم لحماس
2025-12-08 / 08:14
نافذة- نقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية أن عشرات المسلحين الذين ينتمون إلى مليشيات عشائرية معارضة لحركة حماس بدؤوا خلال الساعات الـ48 الماضية تسليم أنفسهم طوعا للأجهزة الأمنية التابعة لحماس في قطاع غزة.
وأفادت المصادر بأن عمليات التسليم الذاتي تسارعت بشكل ملحوظ منذ يوم الجمعة، وتركزت في مناطق رفح وخان يونس حيث تنشط أبرز المليشيات المسلحة التي كانت تتلقى دعما علنيا من الاحتلال الإسرائيلي.
ونقل موقع "الجزيرة نت" عن مسؤول بوزارة الداخلية في غزة أن عددا من عناصر تلك العصابات سلموا أنفسهم مؤخرا للأجهزة الأمنية، التي بدورها تعالج ملفاتهم في إطار القانون.
ودعا المصدر من تبقى منهم لتسليم أنفسهم على الفور، "لأن نهاية الطريق التي يسلكونها معروفة ومصيرهم محتوم، وعليهم أن يعودوا لحضن شعبهم ومجتمعهم قبل فوات الأوان، وأن يتراجعوا عن خيانة شعبهم ووطنهم ومخالفتهم للقانون والأعراف والقيم الفلسطينية".
ونقلت "شبكة قدس" عن قيادي في "أمن المقاومة" أن 8 من عناصر المليشيات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي بادروا إلى تسليم أنفسهم للجهات المختصة، وذلك عقب إعلان فتح باب التوبة لمدة 10 أيام.
وأوضح أن عملية التسليم جرت بشكل طوعي، بعد تواصل مباشر من عائلات المطلوبين، وبدعم واضح من وجهاء العشائر الذين رفعوا الغطاء الاجتماعي عن المتورطين، ما سهّل وصولهم إلى الجهات المسؤولة لاستكمال إجراءات التسوية.
وشدّد القيادي على أن باب التوبة ما يزال مفتوحًا لبقية المطلوبين ضمن المدة المحددة، داعيًا كل من تورّط في الارتباط بتلك الميليشيات إلى استثمار الفرصة وتسوية أوضاعه وفق الإجراءات المعتمدة.
ويوم الجمعة أعلن أمن المقاومة في غزة فتح باب التوبة أمام من يصفهم بـ"العملاء المنتسبين للمليشيات المدعومة من الاحتلال"، لمدة 10 أيام فقط، داعيًا كل المتورطين إلى تسليم أنفسهم ابتداءً من 5 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وشددت وزارة الداخلية في غزة على ان الاحتلال لم يفلح في المس بوحدة الشعب الفلسطيني ولحمته الوطنية، وأن عصابات الإرهاب التي شكلها الاحتلال للعبث بالساحة الداخلية بقيت معزولة دون ظهير شعبي أو مجتمعي، إلى أن تلقى مصيرها بالزوال".
في السياق، قال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر الفلسطينية علاء الدين العكلوك، إن الاحتلال لجأ إلى توظيف مجموعة من الأشخاص المرتبطين بسجلات إجرامية، محاولا إضفاء صبغة قبلية وعشائرية عليهم.
وأضح العكلوك -في تصريحات للجزيرة نت- أن العشائر تواصلت مع جميع عوائل المتورطين في هذه العصابات، سواء من شكّلها أو من انضم إليها، ومدت يد العون لمن يرغب منهم في العودة إلى أحضان شعبه، ونجحت في إعادة عدد منهم عبر عائلاتهم وقبائلهم، وسجلت "مواقف مشرفة" لعائلات فضّلت أن تُقصف وتنزح على أن ترتكب خطيئة التعاون مع الاحتلال.
وكشف العكلوك عن ترتيبات اتخذتها العشائر الفلسطينية مؤخرا لإنهاء ملفات عدد من الشباب الذين سلّموا أنفسهم عبر عائلاتهم وعشائرهم، وتتوسط لدى الجهات المختصة لإنهاء ملفاتهم، التي استجابت لفتح باب التوبة لمدة 10 أيام.
وجاءت هذه التطورات بعد ايام من اعلان الجيش الإسرائيلي (الأربعاء الماضي) مقتل قائد الميليشيا المسلحة المتعاونة مع الاحتلال ياسر ابو شباب شرقي رفح على يد مجهولين.