مراسلون بلا حدود: مقتل 67 صحفيا خلال عام 2025 نصفهم في غزة
2025-12-09 / 10:48
ذكرت المنظمة في تقريرها أن 79% من الضحايا سقطوا برصاص جيوش نظامية أو جماعات مسلحة، وهو ما يشمل 37 صحفيًا، بينما اغتالت عصابات الجريمة المنظمة 16 صحفيًا في مناطق مختلفة حول العالم. وأكدت المنظمة أن هؤلاء الصحفيين "لم يموتوا صدفة، بل استُهدفوا بسبب نشاطهم المهني".
نافذة :- شهد عام 2025 واحدًا من أكثر الأعوام دموية بالنسبة للصحفيين حول العالم، إذ قُتل 67 صحفيًا خلال العام، قُتل نحو نصفهم في قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود".
وذكرت المنظمة في تقريرها أن 79% من الضحايا سقطوا برصاص جيوش نظامية أو جماعات مسلحة، وهو ما يشمل 37 صحفيًا، بينما اغتالت عصابات الجريمة المنظمة 16 صحفيًا في مناطق مختلفة حول العالم. وأكدت المنظمة أن هؤلاء الصحفيين "لم يموتوا صدفة، بل استُهدفوا بسبب نشاطهم المهني".
وأشار المدير العام للمنظمة تيبو بروتان إلى أن السبب المركزي في تصاعد استهداف الصحفيين يعود إلى الإفلات من العقاب، مؤكدًا أن فشل المؤسسات الدولية في تطبيق القوانين الخاصة بحماية الصحفيين في مناطق النزاع يعكس "تراجعًا كبيرًا في شجاعة الحكومات".
وقال بروتان إن "الصحفيين تحوّلوا تدريجيًا من شهود مميّزين على الأحداث التاريخية، إلى ضحايا جانبيين، وشهود مُزعجين، وأوراق مساومة، بل إلى أشخاص تُعتبر تصفيتهم ضرورية في سياق بعض الصراعات".
غزة في الصدارة
ووفقًا لتقرير "مراسلون بلا حدود"، فقد كان قطاع غزة أخطر منطقة في العالم على الصحفيين عام 2025، حيث قُتل فيه 43% من الصحفيين الذين سقطوا عالميًا هذا العام، تحت نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل قتلت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 220 صحفيًا فلسطينيًا، بينهم 65 صحفيًا أثناء أداء عملهم الميداني.
وكان الرئيس السابق للاتحاد الدولي للصحفيين فيليب لوروث قد أكد سابقًا أن استهداف إسرائيل الممنهج للصحفيين في قطاع غزة يشكّل جريمة مزدوجة: جريمة ضد الإنسانية، وجريمة ضد حرية التعبير. وشدّد على أن الصحفيين مدنيون يجب حمايتهم قانونًا، وأنهم يقومون بدور "شهود الحقيقة" في ظل الرقابة المشددة التي تفرضها إسرائيل على عمل الإعلام في غزة.
وفي أوكرانيا، واصل الجيش الروسي استهداف المراسلين المحليين والدوليين، فيما شهد السودان مقتل 4 صحفيين، بينهم اثنان اختُطفا ثم أُعدما على يد قوات الدعم السريع.
أما المكسيك، فاحتلت المرتبة الثانية عالميًا من حيث خطورة العمل الصحفي، بعد مقتل 9 صحفيين فيها خلال 2025، وهو أعلى رقم تشهده البلاد منذ ثلاث سنوات، في ظل تنامي نفوذ عصابات الجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية، والتي كانت مسرحًا لـ 24% من جرائم اغتيال الصحفيين عالميًا.
الاحتجاز والاختفاء القسري
لم يقتصر استهداف الصحفيين على القتل فحسب، بل سجّل التقرير وجود 503 صحفيين معتقلين حول العالم حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025. وجاءت الصين في المرتبة الأولى بـ 121 صحفيًا معتقلًا، تليها روسيا (48 معتقلًا) ثم بورما (47 معتقلًا). كما تحتجز روسيا أكبر عدد من الصحفيين الأجانب، بينهم 26 صحفيًا أوكرانيًا.
أما إسرائيل، فجاءت في المرتبة الثانية بعد روسيا في احتجاز الصحفيين الأجانب، إذ لا يزال 20 صحفيًا فلسطينيًا معتقلين في سجونها حتى ديسمبر 2025، بينهم 16 جرى اعتقالهم خلال العامين الماضيين في غزة والضفة الغربية، بحسب "مراسلون بلا حدود".
وإلى جانب ذلك، يشير التقرير إلى وجود 135 صحفيًا في عداد المفقودين في 37 دولة، مركّزًا على أن 72% من حالات الاختفاء تقع في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.
وحذّرت المنظمة من استمرار الإفلات من العقاب وتراجع إرادة الحكومات في حماية الصحفيين، مؤكدة أن "الصحفيين لا يموتون، بل يُقتلون".
المصدر: مواقع إلكترونية + وكالات