الصحة العالمية: وفاة 1092 مريضاً بغزة جراء تأخر الإجلاء الطبي

2025-12-13 / 13:41

توفي مئات المرضى والجرحى في قطاع غزة جراء حرمانهم من العلاج، عبر منع إجلاءهم الطبي للخارج، وذلك في ظل عجز المنظومة الصحية في القطاع عن علاجهم نظراً لما طالها من تدمير واستهداف (ما زال متواصلا)، أخرج معظم المشافي والمراكز الصحية عن الخدمة .
Post image

(ارشيف-ايضاحية)

نافذة- قالت منظمة الصحة العالمية إن 1092 مريضا في قطاع غزة تُوفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو/تموز 2024 و28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، جراء الحصار الإسرائيلي الخانق والمستمر منذ أكثر من عامين بالتزامن مع حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على القطاع.

جاء ذلك في تصريح أدلى به ريك بيبركورن، ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس الجمعة، نقلا عن السلطات الصحية في قطاع غزة.

ورجّح بيبركورن أن يكون هذا الرقم أقل من العدد الحقيقي لمَن تُوفوا بسبب عدم إجلائهم من غزة لتلقي العلاج في الخارج، مشيرا إلى أن هذه الإحصائيات تعتمد فقط على الوفيات المبلغ عنها

وأكد أن منظمة الصحة العالمية "دعت المزيد من الدول إلى استقبال مرضى من غزة، وعودة عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".

ويواجه قطاع الصحة في غزة مشاكل كبيرة، فالمستشفيات لا تعمل بشكل كامل، والأدوية والتجهيزات لا تسد الحد الادنى من الاحتياجات، فضلا عن النقص الحاد في الطواقم الطبية الأساسية بسبب قيود الاحتلال واستهدافه المشافي والمراكز الصحية والكوادر الطبية على مدار عامين.

ووفقا لمصادر مختلفة بينها وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، فان 50% من مستشفيات القطاع الـ36 تعمل بشكل جزئي، و25 مستشفى مدمرة بشكل جزئي ونحو 40% من المراكز الصحية في القطاع تعمل بشكل جزئي، و229 دواء أساسيا غير متوفرة بشكل كامل في القطاع.

ووفقا لبيبركورن، فإن 18 من أصل 36 مستشفى و43% من مراكز الرعاية الصحية الأولية في غزة تعمل بشكل جزئي، وهناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية اللازمة لعلاج أمراض القلب، وغيرها من الأمراض.

وحسب مصادر مختلفة بينها وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، فان 229 دواء أساسيا غير متوفرة بشكل كامل في القطاع.

وتشير الأرقام أيضا إلى أن 65% من المستهلكات الطبية غير متوفرة بشكل كامل في قطاع غزة، و60% من الأدوية المطلوبة في مستشفى الشفاء (اكبر مستشفيات القطاع) غير متوفرة بالكامل، حسب مدير المستشفى.

 

وقال بيبركورن إنه على الرغم من تحسّن معدلات الموافقة على الإمدادات إلى غزة، لا تزال عملية إدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى غزة بطيئة ومعقدة دون أن يكون هناك داعٍ لذلك.

وقال طارق جاساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في حديث لقناة الجزيرة قبل نحو ثلاثة اسابيع ان عملية إعادة تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بالمعدات وبالأدوية وبالطواقم الصحية لا تزال بطيئة، فالكثير من الخدمات غير متوفرة، مما يستوجب إجلاء الناس طبيا لتلقي الرعاية الصحية في الخارج، مشيرا الى أن 16 ألف شخص (مريض وجربح) يحتاجون للإجلاء.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" طالبت في وقت سابق من الشهر الجاري دول العالم باستقبال عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة المحتاجين بشدة إلى الإجلاء الطبي، مشيرة إلى أن المئات ماتوا وهم ينتظرون ذلك.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 8 آلاف مريض تم إجلاؤهم من غزة منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة الى أن أكثر من 16 ألفا و500 مريض اخرين ما زالوا يحتاجون العلاج خارج القطاع.