حماس: وثّقنا 900 خرق إسرائيلي منذ بدء الهدنة ولم نرتكب أيّ خرق

2025-12-24 / 23:06

وصف عضو المكتب السياسي للحركة غازي حمد الاتهامات الإسرائيلية للحركة بأنها "مضحكة مبكية" في ظل السجل الطويل للانتهاكات الإسرائيلية اليومية المسجلة بالصوت والصورة
Post image

نافذة - نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس غازي حمد أي اختراق من الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الاحتلال ارتكب أكثر من 900 خرق موثق منذ بدء اتفاق المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية.

ووصف حمد الاتهامات الإسرائيلية للحركة بأنها "مضحكة مبكية" في ظل السجل الطويل للانتهاكات الإسرائيلية اليومية المسجلة بالصوت والصورة.

وشدد القيادي في حماس لقناة الجزيرة، على أن الحركة وثقت أكثر من 900 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار بمعدل 12 إلى 13 خرقا يوميا، موضحا أن هذه الانتهاكات تشمل عمليات القتل وهدم البيوت وإطلاق النار وقصف المدنيين، وجميعها موثقة بالصوت والصورة.

وأكد حمد أن هذه الوثائق والتقارير تصل بشكل رسمي إلى الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، وشدد على أن حماس لم ترتكب خرقا واحدا بشأن اتفاق وقف إطلاق النار منذ بداية تطبيقه..

واستهجن محاولة الاحتلال إقناع الرأي العام بأن حماس هي التي تخترق الاتفاق، مؤكدا أن الوسطاء يعتبرون حكما عادلا ويستطيعون إثبات الرواية الصحيحة.

الادعاء الإسرائيلي

ومن جهة أخرى، اعتبر حمد أن الادعاء الإسرائيلي بشأن انفجار عبوة في رفح محاولة لخداع الرأي العام والجانب الأميركي.

وأوضح أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية، ولا يمكن لأحد الدخول إليها أو الخروج منها أو زراعة عبوات فيها.

ولفت إلى أن المنطقة تحتوي على كثير من المتفجرات ومخلفات الحرب التي يمكن أن تنفجر بأي شخص، ووصف الرواية الإسرائيلية بأنها "مكذوبة وواضحة"، مشيرا إلى أن موضوع إزالة مخلفات الحرب سيُناقش في المرحلة الثانية من الاتفاق.

وعلى صعيد التزام الاحتلال بالاتفاق، وجه حمد انتقادات حادة لدولة الاحتلال بشأن تنفيذها لبنود الاتفاق، وتساءل عن أي بند من بنود الاتفاق التزمت فيه "إسرائيل"، مؤكدا أنها لم تلتزم بوقف إطلاق النار ولا بموضوع المساعدات ولا بدخول المعدات ولا بدخول مواد الترميم ولا بفتح معبر رفح.

واتهم حمد دولة الاحتلال بأنها لا تريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وأوضح أنها تفضل البقاء في المرحلة الأولى لممارسة القتل والنشاط العسكري الحر في القطاع وقتل المواطنين واستباحة الأراضي الفلسطينية.

كما لفت إلى أن جيش يسيطر أمنيا على أكثر من 60% من قطاع غزة وتتحكم في موضوع المساعدات، واعتبر أن هذا الوضع أسهل بالنسبة للاحتلال من الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتطلب التزامات أكبر.

بالمقابل أكد حمد أن موقف حماس بشأن الانتقال للمرحلة الثانية واضح وأن الحركة أمامها تجربة واضحة من المرحلة الأولى، مؤكدا أن الحركة نزلت عند الاتفاق بينما لم تلتزم "إسرائيل"، مما يستوجب تعلم الدرس من هذه المرحلة.

ودعا إلى وضع ضوابط محددة وواضحة وقوية وصارمة من قِبل الوسطاء والإدارة الأميركية، شدد على ضرورة أن تمشي المرحلة الثانية "على صراط مستقيم"، وأن تكون على بيّنة واضحة، وليس أن يُسمَح للاحتلال أن يمارس فيها السلوك نفسه من العربدة والبلطجة والتغول على الوضع العام.

وأعرب حمد عن شكه الكبير في نية الاحتلال الدخول إلى المرحلة الثانية، وأكد أن تحقيق إنجازات في موضوع الإعمار أو الانسحاب الإسرائيلي يواجه عقبات كبيرة في ظل الممارسات الإسرائيلية الحالية وغياب الالتزام الفعلي بالاتفاق المبرم.

ومن جهة أخرى، أشار حمد إلى أن حماس أنجزت تسليم 27 جثة خلال وقت قصير لم يتوقعه الأميركيون ولا الإسرائيليون.

وأشار إلى أن هذا استلزم جهدا كبيرا في البحث والتفتيش، خاصة أن المعالم الجغرافية لقطاع غزة تغيرت بالكامل وأصبح العثور على الجثث أمرا شبه مستحيل.

وأوضح أن بعض الجثث تناثرت في مناطق كثيرة من القطاع، لكن الحركة استطاعت الوصول إلى غالبيتها، أما بشأن الجثة الأخيرة، فأكد أنه لا توجد معلومات دقيقة وواضحة حتى الآن عن موقعها، رغم محاولات البحث في مناطق الزيتون والشمال في جباليا خلال الأسابيع الماضية.

وتعهد حمد بأن الحركة لن تتردد في إعادة هذه الجثة إذا توفرت معلومات أكيدة وصحيحة عن موقعها، ولفت إلى أن اجتماعا جرى في القاهرة ضم ممثلين عن جيش الاحتلال والشاباك والوسطاء لمناقشة هذا الملف.

 

المصدر: الجزيرة