الاحتلال يصادر مساحات واسعة من أراضي أم الفحم بالداخل
2025-12-25 / 16:22
(مدينة أم الفحم- مشهد عام)
نافذة- ندد المجلس البلدي في أم الفحم، اليوم الخميس،بمصادقة اللجنة الوزارية الاسرائيلية للتخطيط والبناء (الفتمال) على مخطط "عين جرار" واصفًا إياه بأنه "ضربة قاسية لأصحاب الأراضي وتكريس لنهج سياسي - أمني على حساب العدالة والتخطيط العادل".
ويستهدف المخطط الاستعماري الجديد مصادرة مساحات واسعة من اراضي مدينة ام الفحم داخل الخط الاخضر وخنقها.
واوضح مجلس بلدي ام الفحم في بيان، أن المخطط يفرض "حزامًا أمنيًا" بعرض 80 مترًا على طول شارع 6535، ما يحوّل مساحات واسعة من أراضي المواطنين إلى منطقة مغلقة، في سابقة تخطيطية خطيرة لا تستند إلى معايير مهنية بل إلى إملاءات أمنية.
وأضاف البيان أن القرار "تجاهل حقوق العائلات المالكة للأرض والواقع العمراني والاجتماعي للمدينة، وعكس عقلية الإقصاء بدل الشراكة".
وشرحت بلدية أم الفحم تفاصيل القرار وتبعاته: موضحة:
-"المصادقة على توسيع المنطقة العازلة من 30 مترًا إلى 80 مترًا، استجابة لمطالب وزارة الأمن، دون إجراء فحص جدي للبدائل أو مدى التناسب".
- منع مطلق للبناء السكني، التجاري أو العام داخل هذا النطاق، ما يعني تجميد مئات الدونمات وشلّ إمكانيات التطوير.
- فرض قيود زراعية مشددة تُحوّل ما سُمّي بـ'السماح بالزراعة' إلى إجراء شكلي، فاقد لأي جدوى اقتصادية أو تخطيطية.
- الاكتفاء باستثناء خمسة منازل فقط من الهدم، في محاولة شكلية لتقليص حجم الضرر، بينما يبقى الضرر الجوهري قائمًا.
- رفض إدراج الأراضي المتضررة ضمن آليات التوحيد والقسمة، وترك المواطنين يواجهون وحدهم مسار التعويض القضائي المعقّد والمكلف وفق البند 197.
- تكريس عزل المدينة عن شارع 6535، ومنع أي وصول مباشر إليه، ما يُعمّق الفصل المكاني ويُلحق ضررًا بالغًا بالتنمية الحضرية والاقتصادية".
ورأى مجلس بلدي أم الفحم القرار هذا بأنه " قرار سياسي بلباس تخطيطي، بعيدًا كل البعد عن المفاهيم المهنية للتخطيط الحديث، ولا يمكن فصله عن سياق أوسع من التضييق الممنهج على المدن العربية، وتحميلها أثمانًا تخطيطية وأمنية لا تُفرض على مدن وبلدات أخرى".
وأكد المجلس رفضه هذا القرار رفضًا قاطعًا، وأن "الأمن لا يمكن أن يكون ذريعة لمصادرة الحقوق، ولا مبررًا لتجفيف مستقبل مدينة كاملة".
وأعلن المجلس البلدي في أم الفحم، عن نيّته التوجّه إلى المحكمة العليا للطعن في هذا القرار، وعدم القبول به كأمر واقع، والعمل بكل الوسائل القانونية والدستورية المتاحة لإسقاطه أو تعديله جذريًا.