الحكومة الصومالية: دولتنا واحدة والاعتراف الإسرائيلي باطل
2025-12-27 / 09:03
نافذة- أعلنت الحكومة الصومالية، رفضها "القاطع" لإعلان إسرائيل اعترافها باستقلالية إقليم ما يُعرف بـ"أرض الصومال" الانفصالي شمالي البلاد.
وشددت على أن الصومال "دولة واحدة"، والاعتراف الإسرائيلي يعد "باطلا ولاغيا".
جاء ذلك في بيان لمكتب رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، تعليقا على إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن الأخير "أعلن اليوم الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة".
وقال بيان مكتب بري، إن "جمهورية الصومال الاتحادية تجدد التزامها المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها".
وشدد البيان، على أن "الحكومة الاتحادية ترفض رفضا قاطعا لا لبس فيه الهجوم المتعمد على سيادتها والخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بزعم الاعتراف بالمنطقة الشمالية من الصومال".
وأكد أن "منطقة أرض الصومال تعد جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الاتحادية السيادية، ولا يجوز فصلها أو التصرف فيها".
وتابع البيان، أن الحكومة الاتحادية تؤكد أن الصومال "دولة واحدة ذات سيادة غير قابلة للتجزئة، وأي اعتراف يسعى إلى تقويض هذه الحقيقة يُعد باطلا ولاغيا".
وأوضح أن "مسائل وحدة الصومال وحكمه ونظامه الدستوري من صميم اختصاص الشعب الصومالي، ويجب حلّها حصرا عبر الوسائل القانونية والدستورية والسلمية".
وحذرت الحكومة من أن "الأعمال غير المشروعة من هذا القبيل (اعتراف إسرائيل) تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن والشرق الأوسط والمنطقة ككل".
وشددت على أن تلك الأعمال "تتعارض مع المسؤوليات الجماعية للدول في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك حركة الشباب وتنظيم داعش، وتُهدد بتهيئة الظروف المواتية للجماعات الإرهابية لاستغلال عدم الاستقرار السياسي وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن".
وأكدت الحكومة عزمها على "اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية والقانونية اللازمة، وفقًا للقانون الدولي، للدفاع عن سيادتها ووحدتها وحدودها المعترف بها دوليا".
ويتصرف إقليم "أرض الصومال"، الذي لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتباره كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.
وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.
وفي ذات السياق فقد اعربت العديد من الدول العربية والاسلامية عن رفضها لاعتراف باستقلال اقليم "ارض الصومال" واعتبرت ذلك تهديدا للامن القومي العربي والاقليمي.
وعبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، مساء الجمعة، عن رفضها للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، معتبرة أنه يمثل تهديدا للأمن الإقليمي والعربي.
وأعربت الخارجية الفلسطينية في بيان عن دعم فلسطين المطلق لوحدة الصومال وسيادته واستقلاله السياسي، "بما يضمن لشعب الصومال الشقيق حقه في العيش الكريم والأمن والاستقرار، اتساقا مع القانون الدولي وقرارات الإجماع العربي والدولي، وقرارات منظمة التعاون الإسلامي".
ورفضت السعودية، اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال"، معتبرة الخطوة "تكريسا لإجراءات أحادية انفصالية"، ومؤكدة تمسكها بالوحدة والسيادة الصومالية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تعرب عن تأكيدها على "دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها".
(الاناضول)