(محدث)--الغزيون وسط الموت غرقاً ومرضاً وقصفاً بقذائف الاحتلال
2025-12-29 / 10:47
(الصورة عن وكالة الاناضول)
نافذة- تسببت الأجواء العاصفة ومياه الأمطار والرياح القوية التي تضرب قطاع غزة منذ مساء السبت، باقتلاع وغرق الآلاف من خيام النازحين الفلسطينيين، ووضعت سكان القطاع المدمر أمام مخاطر الغرق والمرض، إلى جانب مخاطر الموت بقذائف ورصاص الاحتلال الذي واصل قصفه الجوي والمدفعي لانحاء القطاع.
ويواجه مئات آلاف النازحين ظروفا بالغة القسوة، وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيشون في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، فيما تتواصل اعتداءات الاحتلال التي تستهدفهم.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، محمود بصل، إن المنخفضات الجوية التي يتعرض لها القطاع تسببت في انهيار 18 بناية سكنية بشكل كامل، اسفرت عن خسائر بشرية، وأن أكثر من 110 بنايات سكنية تعرضت لانهيارات جزئية خطيرة، تشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف المواطنين القاطنين فيها أو في محيطها، في ظل استمرار الأوضاع الجوية القاسية وتدهور البنية التحتية.
وأشار إلى أن شدة الرياح وغزارة الأمطار أدت إلى تطاير وغرق أكثر من 90% من خيام النازحين، مؤكدًا أن خيام المواطنين تضررت وغرقت في مختلف مناطق القطاع، ما تسبب في فقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت وتلف الملابس والأفرشة والأغطية، وفاقم من معاناة إنسانية غير مسبوقة.
وبيّن بصل أن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 700 مناشدة ونداء استغاثة منذ بدء تأثير هذا المنخفض الجوي، تنوعت بين إنقاذ محاصرين بالمياه والتعامل مع انهيارات وأضرار جسيمة في المنازل والبنى السكنية.
ولفت إلى أن تداعيات المنخفضات الجوية أسفرت عن وفاة 25 مواطنًا، من بينهم ستة أطفال قضوا نتيجة البرد القارس، فيما توفي آخرون جراء انهيارات المباني والسقوط في آبار وبرك تجميع مياه الأمطار.
وأعلنت بلدية غزة أنها تواجه صعوبات كبيرة، في التعامل مع المنخفض الجوي الحالي، في ظل انعدام تصريف مياه الأمطار نتيجة استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي ومنعه ادخال المعدات والوقود.
وأوضحت البلدية أن عدم توفر كميات كافية من الوقود يعرقل استجابة طواقمها لنداءات الاستغاثة الناتجة عن الأمطار الغزيرة والاجواء العاصفة، مشيرة إلى أن العمل يتم بأدوات بدائية.
وغمرت مياه الامطار الاف الخيام سيما تلك الموجودة في مناطق منخفضة، كما اقتلعت الرياح خياماً أخرى، لتجد آلاف العائلات (بما فيها من اطفال وكبار سن) نفسها في العراء وسط البرد القارس.
وحسب مصادر فلسطينية فقد تضرر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون انسان يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط ووسائل الحماية.
وغمرت مياه الأمطار خياما تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، في حين اقتلعت الرياح خياما أخرى، مما اضطر عائلات، بينها أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد. كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة. وأيضا انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.
وبالتزامن مع هذه الظروف المأساوية، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته على المدنيين الفلسطينيين في انحاء القطاع، واستهدف فجر وصباح اليوم مناطق متفرقة بعمليات قصف جوي ومدفعي.
وشنت طائرات الاحتلال غارات على مناطق شمال شرقي غزة، تبعتها غارات مكثفة على منطقة الشيخ زايد شرق بيت لاهيا شمال القطاع، كما استهدفت مدفعية الاحتلال جنوبي مواصي مدينة رفح وشرقي خان يونس جنوب القطاع، في حين أطلقت طائرة مروحية للاحتلال النار شمالي رفح وشرقي خان يونس صباح اليوم، وتواصلت الغارات المتفرقة على مدينة رفح وعدة مناطق من مخيم جباليا شمال القطاع.
وأصيب اليوم الاثنين 3 مواطنين إثر قصف جيش الاحتلال منطقة في مخيم جباليا انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية أن المواطنين الثلاثة اصيبوا جراء غارة شنها الاحتلال على جباليا.
واشارت الى ان طائرة إسرائيلية شنت غارة جوية اخرى على المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف استهدف مدينة رفح جنوبي القطاع.
كما وقصف الاحتلال اليوم مناطق شرقي مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الاثنين، انتشال شهيد فلسطيني واحد ونقله إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، إضافة إلى وصول 3 جرحى.