أحد أصدقاء حكواتي فلسطين يروي حيثيات وفاته غرقا في نهر النيل

2026-01-02 / 19:33

Post image

نافذة - أوضح د. معاذ سعادة، حيثيات وفاة حواتي فلسطين الراحل حمزة العقرباوي، خرقا في مياه نهر النيل، في مصر الأسبوع الفائت.

وروى د. سعادة على صفحته في "فيسبوك" ما جرى مع الراحل العقرباوي، قائلا:

بتاريخ 31/12/2025، اجتمع الأخ بشار ديرية وكنت معه مع المجموعة التي كانت ترافق المرحوم حمزة في رحلته إلى منطقة أسوان، حيث تم إبلاغنا بحيثيات حادثة الوفاة، وكانت القصة كالتالي: خرج حمزة مع أصدقائه في رحلة نيلية باستخدام مركبين شراعيين في نهر النيل، وأثناء الرحلة لم يكن هناك هواء كافٍ لتحريك المركبين الشراعيين، لذا باتوا ليلتهم الأولى في النيل.

وفي اليوم التالي تحرّكوا بالسيارات للتوجّه إلى المناطق السياحية، وعندما عادوا كان الجو كما هو، ولم تتحرّك المراكب الشراعية.

على إثر ذلك، قام منظّمو الرحلة بإحضار قارب مزوّد بمحرك نفّاث، وتم ربط القوارب الشراعية بالقارب ذي المحرك. وخلال الليل تم إحضار العشاء، وكان هناك تنقّل بين القوارب. وكما هي عادته شعله من النشاط ، كان حمزة يقوم بنقل الطعام للأصدقاء من قارب إلى آخر، وأثناء القفز ـ على ما يبدو ـ خانه تقدير المسافة ، فوقع في نهر النيل. شاهده أحد الموجودين فقام بالصراخ، ليجتمع من كانوا على القارب، ولكن وللأسف، وبسبب صوت المحرك، لم يسمع قائد القارب النداء ولم يتوقّف، كما لم تكن هناك سترات أو عجلة نجاة.

وبسبب قوة تيار نهر النيل والظلام الشديد لم يستطع الموجودين بالحاق به الى النيل لانقاذه ، ومضت قرابة 7 دقائق حتى عاد القارب إلى مكان سقوط حمزة، ولم يتمكّن الموجودون على القارب من العثور عليه. عندها تم إبلاغ السلطات المصرية، التي بادرت بإرسال فرق الإنقاذ بسرعة وبدأت عمليات البحث، ولكن للأسف وبسبب قوة التيار وسوء الأحوال الجوية، لم يتم العثور عليه إلا بعد مرور أكثر من 12 ساعة، حيث تبيّن أنه قد توفي غرقًا.

وعليه، فإن سبب وفاة الأخ حمزة هو الغرق في نهر النيل، ولا توجد أي شبهة جنائية، وذلك كما تم إبلاغنا من قبل الجهات المختصة والطبيب الذي قام بمعاينة الجثمان، إضافة إلى إفادات الشهود الذين كانوا برفقته من الضفة الغربية ومن دول أخرى.

وأخيرًا، لا يسعنا إلا أن ندعو للأخ حمزة بالرحمة والمغفرة،

وأن نشكر الإخوة في السلطات المصرية التي كانت متعاونة جدًا منذ بداية الحدث ولم تقصّر بأي شكل من الأشكال.

كما نتقدّم بالشكر إلى السفارة الفلسطينية التي بادرت بالمساعدة، وأرسلت وفدًا إلى أسوان للوقوف على حيثيات الحادثة، واستكمال استخراج الأوراق الرسمية، ونقل جثمان الفقيد إلى مستشفى فلسطين في القاهرة، وتغسيل المتوفّى، وإنجاز جميع الإجراءات اللازمة لنقله إلى الأردن.

كما نشكر السفارة الأردنية التي تعاونت معنا وسهّلت إصدار الأوراق اللازمة لمرور الجثمان من الأردن إلى فلسطين.

رحم الله حمزة، وجمعنا به في جنان الخلد.

د. معاذ سعادة