يديعوت: الجيش الاسرائيلي توغل 38 كم في سورية وصادر أطنانا من الأسلحة وأقام 8 مواقع عسكرية

2025-09-13 / 14:05

Post image

 


تل أبيب- قال جيش الاحتلال الاسرائيلي انه صادر "أطنانًا من الأسلحة من قواعد عسكرية سورية مهجورة"، خلال عملية عسكرية سرية نفذتها قواته مؤخرا داخل العمق السوري (بعد سقوط نظام بشار الاسد)، على مسافة وصلت حتى 38 كيلومترًا من المنطقة الحدودية، تقع قرب العاصمة دمشق.
وقال ضباط في الجيش الإسرائيلي، في تصريحات أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم السبت، إن السيطرة على قمة جبل الشيخ السوري أتاحت لهم مجال رؤية مباشر نحو مواقع عسكرية حساسة داخل الأراض السورية.
وذكر أحد الضباط أنه تفاجأ حين " تمكن بوضوح من رؤية مقر قيادة الفرقة العسكرية المسؤولة عن منطقة الجولان المحتل في ‘محاني يتسحاك‘ (قاعدة نفح)"، مشيرًا إلى أن هذا الموقع كان هدفًا للقوات السورية في حرب تشرين عام 1973.
وبحسب ما ورد في التقرير، اليوم السبت، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن القمة التي سيطر عليها قبل نحو عشرة أشهر تشكل موقعًا إستراتيجيًا "لا يمكن التنازل عنه"، إذ تمنح القدرة على مراقبة "طرق التهريب" الممتدة نحو جنوب لبنان، كما تكشف خطوط إمداد يصفها الجيش الإسرائيلي بأنها "شريان لوجستي لحزب الله". ووفق المصدر العسكري، فإن "الجيش أقام منذ ذلك الحين ثمانية مواقع عسكرية على امتداد شريط بعمق 5 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية".
وأشار التقرير إلى أن عملية وُصفت باسم "أخضر–أبيض" نُفذت مؤخرًا على مسافة 38 كيلومترًا في عمق اراضي سورية، واستمرت 14 ساعة، بمشاركة قوات احتياط من فرقة 210 .
وقال ضباط شاركوا في العملية إنها استهدفت "قاعدتين سوريتين كبيرتين خلتا من الجنود لكن بقيتا ممتلئين بالأسلحة الثقيلة والذخائر".
وبحسب التقرير، فإن قوات الاحتياط التابعة للفرقة 210 جلبت إلى إسرائيل نحو 3.5 طن من المواد المتفجرة ووسائل القتال من عتاد الجيش السوري النظامي، وذلك من أصل 7 أطنان كان "لواء الجبال" قد جمعها من داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن عملياته في الجانب السوري تستهدف "منع تهريب السلاح إلى حزب الله في لبنان"، مدعيا أن بعض الشحنات كانت في طريقها إلى تجار سلاح في شبعا ومناطق حدودية أخرى. وقال أحد الضباط: "صودرت قافلة شاحنات محمّلة بقذائف وصواريخ مضادة للدروع، كانت في طريقها شمالًا". وأضاف أن "المصادرة تمت بمحض الصدفة خلال العملية الليلية".
وأشار التقرير إلى وجود قوات الاحتلال الاسرائيلي في هذه المواقع يتيح أيضًا مراقبة طريق دمشق–بيروت الحيوي، والإشراف على البقاع اللبناني الذي يعتبره الجيش "مركزًا خلفيًا لوجستيًا لحزب الله". وخلص الضباط إلى أن "التواجد المستمر داخل العمق السوري يعقّد على أي طرف معادٍ محاولة ملء الفراغ الذي خلّفه انهيار الجيش السوري في المنطقة".
(المصدر- عرب 48)