خريطة سورية بدون الجولان تثير الشكوك حول رسائل سياسية مقصودة
2026-01-04 / 08:28
(ايضاحية)
نافذة- أثارت خطوة وزارة الخارجية السورية بنشر خريطة لسوريا دون الإشارة إلى الجولان السوري المحتل، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد إعلان وقف العمل بقانون قيصر.
جاء هذا النشر بالتزامن مع مقال نشرته صحيفة /الثورة/ السورية الخميس الماضي، لمقابلة وزير العدل مظهر الويس، مرفقة بخريطة أيضًا دون الجولان المحتل، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذا التوقيت والتغييرات التي شملت الخرائط.
وكتب الباحث السياسي السوري لبيب النحاس على صفحته في فيسبوك: "الجولان سوري مهما غُيّرت الخرائط"، مشيرًا إلى أن "هذا الحذف لم يكن مصحوبًا بأي توضيح رسمي، ما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي".
وأوضح النحاس أن "الانطباع الأولي كان أنه خطأ مطبعي، لكن استمرار نشر الخرائط دون تعليق رسمي يعزز الشكوك حول الرسائل السياسية المقصودة".
وأكد النحاس أن "نشر الخرائط جاء بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إنه منح الجولان لـ(إسرائيل)، في إعادة واضحة لتبني منطق المصالح الاقتصادية والسياسية في توصيف قضايا الاحتلال، متجاهلاً الوضع القانوني للجولان كأرض سورية محتلة وفق قرارات الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية".
وفي تعليقاته، أشار المحلل السياسي الفلسطيني سعيد الحاج، إلى أن "سياق النشر يعطي الحدث معنى مختلفًا"، موضحًا أن "حذف الجولان من خريطة رسمية بعد تصريح ترامب، ومع غياب الرد الرسمي السوري، يعزز فرضية أن الحذف يحمل بعدًا سياسيًا مقصودًا أكثر من كونه خطأً تصميميًا".
من جانبه، قال الناشط السياسي السوري حمزة العبدالله إن "غياب الجولان عن التصميم المرفق لا يعني غيابها عن الواقع"، معربًا عن أمله في أن يكون هذا مجرد خطأ عابر من المصمم، داعيًا إلى "التأكد من أن الخرائط الرسمية لا تتماشى مع السياسة الأمريكية التي تعترف بالجولان كجزء من (إسرائيل)".
وأضاف أن "سوريا ستتمسك بكامل أراضيها، بما فيها المناطق المحتلة، وأن أي تغييب رسمي للجولان يحتاج إلى توضيح عاجل لتعزيز الشفافية".
بدوره أشار الباحث محمد سرميني، إلى أن "تكرار تغييب الجولان في الخرائط والمواد الرسمية يفقد الأمر براءته كخطأ عابر، ويزيد من الشكوك حول ارتباطه بالمناخ السياسي العام".
وأضاف أن "الجولان تحتل مكانة تاريخية واستراتيجية، وأن أي تغييب رسمي لها يستحق التدقيق والمتابعة".
الجدير بالذكر أن هضبة الجولان الواقعة في أقصى جنوب غربي سورية، احتلتها "إسرائيل" في حرب عام 1967، ثم أعلنت ضمها رسميا عام 1981، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة التي تصنفها "أرضا عربية محتلة نتيجة أعمال عدوانية".
(قدس برس)