الشرطة الإسرائيلية تقتل مواطناً في قرية الترابين بالنقب
2026-01-04 / 10:09
(من اقتحامات الشرطة للقرية)
نافذة-قتلت الشرطة الاسرائيلية مواطنا فلسطينيا من قرية ترابين الصانع في النقب داخل الخط الاخضر، خلال اقتحامها القرية الليلة الماضية.
وأفادت مصادر محلية بأن ضحية جريمة القتل برصاص الشرطة هو محمد حسين الترابين (35 عامًا) وهو أب لسبعة أطفال.
وتأتي هذه الجريمة مع تواصل حملة الشرطة الاسرائيلية وقيامها بتنفيذ اعتقالات ومداهمات وتحرير مخالفات وإصدار أوامر هدم لمبان بحق أهالي القرية منذ نحو أسبوعين، فضلا عن اقتحامات وجولات استفزازية نفذها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وادعت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، أن الضحية "أقدم على تعريض القوة العاملة للخطر أثناء نشاطها، فأطلقت النار عليه"، وذلك أثناء اقتحام عناصرها للقرية لتنفيذ اعتقالات لما وصفتهم بـ"المشتبهين في أحداث /تدفيع الثمن/ خلال الأيام الأخيرة".
وفي أعقاب ذلك، سارع بن غفير إلى إعلان "دعمه الكامل" لعناصر الشرطة، معتبرا أن "كل من يعرض عناصر الشرطة ومقاتلينا للخطر يجب تحييده، ومن الجيد أن ما حدث هو كذلك".
وأضاف "الشرطة ستواصل العمل ضد الخارجين عن القانون والمجرمين، من أجل فرض السيادة في النقب وفي جميع أنحاء دولة إسرائيل".
ويأتي ذلك بعد ساعات من تظاهر الآلاف من أهالي النقب والمجتمع العربي بقرية ترابين الصانع، تنديدا بحصار واقتحامات بن غفير وقوات الشرطة لها.
وتتعرض قرية ترابين الصانع منذ نحو أسبوعين الى حصار تفرضه الشرطة الإسرائيلية بدعوى "فرض السيادة والقانون"، في حين قام بن غفير باقتحامها ونفذ جولات استفزازية للأهالي فيها 3 مرات خلال الأسبوع المنقضي.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية العشرات من المواطنين، وفرضت عشرات مخالفات السير، إضافة إلى إصدار إخطارات بأوامر هدم في القرية، ضمن عملية أطلقت عليها "نظام جديد".
ويرى سكان القرية أن هذه الاقتحامات تهدف إلى تأجيج الأوضاع واستفزاز الأهالي، لخدمة أهداف سياسية وانتخابية لبن غفير.
وهددت الشرطة باستمرار عملياتها المكثفة والتعامل بـ"بيد من حديد" مع ما وصفته "أعمال العنف والإخلال بالنظام"، في وقت تزداد فيه التوترات في المنطقة وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بممارسة العقاب الجماعي بحق السكان.
وتدعي الشرطة أن "مشتبهين" من ترابين الصانع قاموا بتنفيذ اعتداءات وإحراق وتخريب لعشرات المركبات في مستعمرات يهودية قريبة من المنطقة، ردا على اقتحام البلدة وتنفيذ اعتقالات فيها.
وأدان رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، "الجريمة النكراء التي ارتكبتها الشرطة الإسرائيلية ليلة أمس في قرية ترابين الصانع، والتي ذهب ضحيتها الشاب محمد حسين الترابين، البالغ من العمر 35 عامًا، وهو أب لسبعة أطفال وصاحب محل تجاري، ولا علاقة له بأي من الادعاءات التي تسوّقها الشرطة".
وقال رئيس المتابعة "كعادته، أصدر الوزير الفاشي إيتمار بن غفير بيانًا دعم فيه القتل والقتلة، وكرّر الأكذوبة المعهودة بأن أفراد الشرطة تعرّضوا لخطر على حياتهم".
وجاء فيه أيضًا: "لقد كشفت هذه الجريمة النكراء بُطلان الادعاءات بأن حملة الشرطة في ترابين الصانع تستهدف محاربة الجريمة والعنف، فالشرطة هي التي تمارس الجريمة والعنف، وهي التي تقوم بحملة ترهيب وترويع وانتقام غير مسبوقة. إنها شرطة تُعاقب الأبرياء وتترك المجرمين يعيثون فسادًا في الأرض في جميع أنحاء البلاد".
(عرب 48)