مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث الهجوم الأميركي على فنزويلا ونقل مادورو إلى محاكمته في نيويورك

2026-01-05 / 19:20

Post image

نافذة : يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الاثنين، جلسة طارئة لبحث تطورات الأوضاع في جمهورية فنزويلا، وذلك عقب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الإدانات والتحذيرات الدولية.

وخلال الجلسة، قال مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة إن بلاده تعرّضت لهجوم مسلح غير شرعي من قبل حكومة الولايات المتحدة، يفتقر إلى أي مبرر قانوني، مؤكدًا أن ما جرى في الثالث من كانون الثاني/يناير يشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأضاف أن السلام الدولي لا يمكن أن يستمر إلا باحترام القانون الدولي بعيدًا عن ازدواجية المعايير، معتبرًا أن اختطاف رئيس الجمهورية من قبل الولايات المتحدة يمثل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي، ولا يهدد سيادة فنزويلا فحسب، بل يمس مصداقية المنظومة الدولية برمتها. وطالب بإلزام واشنطن باحترام حصانة الرئيس مادورو وزوجته والإفراج الفوري عنهما.

وفي السياق ذاته، دانت روسيا والصين ودول أخرى حليفة لفنزويلا العملية الأميركية، واعتبرتها خرقًا للقانون الدولي، في حين بدت مواقف حلفاء الولايات المتحدة أقل حدة، رغم تحفظ بعضهم على استخدام القوة العسكرية. وقال نائب المندوب الصيني لدى مجلس الأمن إن بلاده تدين بشدة “الأعمال الأحادية غير القانونية” التي قامت بها واشنطن، معتبرًا أن تفضيل العمل العسكري على الجهود الدبلوماسية يشكل تهديدًا للسلم والأمن في أميركا اللاتينية وعلى المستوى الدولي.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأمين العام يرى في العملية الأميركية “سابقة خطيرة” قد تكون لها تداعيات واسعة على النظام الدولي.

وفي تطور متصل، مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مساء اليوم، أمام محكمة فدرالية في ضاحية مانهاتن بمدينة نيويورك، لمواجهة تهم وجهتها له وزارة العدل الأميركية، من بينها الاتجار بالمخدرات والسلاح. وكانت السلطات الأميركية قد اقتادته برفقة زوجته إلى مقر إدارة مكافحة المخدرات في نيويورك، قبل إيداعه مركز احتجاز في بروكلين تمهيدًا لمحاكمته. ونشر البيت الأبيض صورة تُظهر مادورو مكبلًا داخل مكاتب إدارة مكافحة المخدرات.

بدورها، أعلنت فرنسا على لسان المتحدثة باسم الحكومة أن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ مجلس الوزراء الفرنسي أن بلاده “لا تدعم ولا توافق” على الطريقة التي استخدمتها الولايات المتحدة في إلقاء القبض على مادورو ونقله إلى أراضيها، رغم وصفه مادورو بـ”الديكتاتور” واعتباره أن رحيله “خبر سار للفنزويليين”.

وفي كاراكاس، أعلنت الحكومة الفنزويلية فرض حالة الطوارئ، وأصدر مرسوم رسمي يطلب من الشرطة البدء فورًا بالبحث عن كل من شارك أو دعم أو روّج للهجوم الأميركي على البلاد، في ظل توتر داخلي وتحذيرات من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.