23 قتيلا مدنيا وأكثر من 150 ألف نازح في حلب

2026-01-10 / 21:19

Post image

نافذة - أدّت المعارك بين قوات الحكومة السورية، وقواد سورية الديمقراطية "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، إلى مقتل 23 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين وفق أرقام من الطرفين، ونزوح 155 ألف شخص من الحيين بحسب محافظ حلب.

وأعلنت السلطات السورية بدء نقل مقاتلين لـ"قسد" من الشيخ مقصود وهو آخر حيّ تحصنوا فيه في مدينة حلب، نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد، فيما نفت قوات سورية الديمقراطية الإعلان مؤكدة استمرار المعارك المتواصلة منذ أيام.

وشوهدت عند مدخل الشيخ مقصود خمس حافلات على الأقلّ تقلّ مقاتلين، تخرج من الحي بمواكبة قوات الأمن، فيما أعلن الجيش السوري "وقف جميع العمليات العسكرية" واستعداده لترحيل مقاتلي "قسد" المتحصنين في الحيّ و"سحب أسلحتهم".

من جهته، أفاد مصدر أمني سوري، بأن آخر مقاتلي "قسد" تحصنوا في منطقة مستشفى الرازي في حي الشيخ مقصود، قبل أن تقوم السلطات بإجلائهم.

وغادر عشرات المدنيين الذين كانوا عالقين في حي الشيخ مقصود جراء المعارك، بمرافقة من قوات الأمن.

وافترشت عائلات الأرض عند مدخل حيّ الشيخ مقصود بعدما علقت داخله لأيام وأخرجت برفقة القوات الأمنية استعدادا لنقلها إلى مراكز إيواء. وأجهشت نساء وأطفال بالبكاء بينما نادت طفلة باكية والدها مرارا.

وجرى فصل عشرات الشبان الذين يرتدون ملابس مدنية عن البقية، وأجبرهم الأمن على الجلوس على الأرض، قبل نقلهم في حافلة إلى وجهة غير معروفة.

من جانبها، نفت قوات "قسد" سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب ووقف العمليات العسكرية.

وقالت في بيان "ادّعت ما تُسمّى وزارة الدفاع في حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام"، مضيفة "نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلا" وأن قواتها ما زالت تتصدّى لـ"هجوم عنيف".

وكانت القوات الحكومية قد شنت غارات على المنطقة ليلا بعد انقضاء مهلة منحتها لمقاتلي "قسد" للانسحاب خلال فترة وقف لإطلاق النار.

وعلى مشارف الشيخ مقصود، كان عماد الأحمد (60 عاما)، أحد سكانه النازحين، ينتظر صباح السبت سماح قوات الأمن له بالدخول.

وقال "أنا نازح منذ أربعة أيام... لا أعرف ما إذا كنا سنعود اليوم. أقطن في منزل شقيقتي الآن... جئت للاطمئنان على منزلي".

ومثله كانت ناهد قصاب، وهي أرملة تبلغ 40 عاما، تنتظر فرصة للدخول. وقالت "أولادي الثلاثة ما زالوا في الداخل، عند جارتي... أريد أن أخرج أولادي فقط".

تعد هذه الاشتباكات من بين الأعنف منذ وصول السلطات الجديدة، وتشكل تحديا آخر في ظل سعي البلاد الحثيث لرسم مسار جديد بعد إطاحة بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.