واشنطن تسحب قوات من قواعدها بالشرق الأوسط وإيران تهدد باستهدافها ردًا على أي هجوم

2026-01-14 / 18:32

Post image

نافذة:- قال مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت عددًا من دول المنطقة، بينها السعودية والإمارات وتركيا، من أنها ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها في حال تعرض إيران لهجوم أميركي، وذلك في ظل تصاعد التوتر عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الإيراني قوله إن طهران أبلغت دول المنطقة بأن القواعد الأميركية فيها ستكون أهدافًا مباشرة إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، وطالبت هذه الدول بمنع واشنطن من استخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمل عسكري.

وفي السياق، أفاد ثلاثة دبلوماسيين لـرويترز بأنه طُلب من بعض الأفراد مغادرة قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر بحلول مساء اليوم. وأكد مسؤول أميركي لاحقًا أن الولايات المتحدة سحبت عددًا من أفرادها من قواعدها العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جهته، قال مكتب الإعلام الدولي في قطر إن الدولة تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد جاءت في إطار التدابير المتخذة بسبب الوضع الإقليمي الراهن.

في المقابل، أعلن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، أن مخزون إيران من الصواريخ ازداد منذ الحرب الإسرائيلية–الأميركية ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عنه قوله إن إيران “في ذروة جاهزيتها”، وإن الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية خلال الحرب جرى إصلاحها، لافتًا إلى أن وتيرة الإنتاج العسكري باتت أعلى مما كانت عليه قبل حزيران/يونيو 2025.

وأضاف مسؤول إيراني أن طهران علّقت الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، عقب تهديدات ترامب، معتبرًا أن هذه التهديدات تقوض المسار الدبلوماسي، وأن أي اجتماعات محتملة لإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي قد أُلغيت.

وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير إسرائيلية بأن طائرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أقلعت اليوم من قاعدة “نيفاطيم” الجوية إلى خارج إسرائيل، في رحلة قيل إنها لأغراض صيانة وتدريب مقررين سلفًا، وأن نتنياهو لم يكن على متنها. وأضافت المصادر أن الطائرة هبطت في مطار هيراكليون بجزيرة كريت قبل أن تعود إلى إسرائيل، وذلك بعد تداول تقارير ربطت تحليقها باستعدادات لاحتمال هجوم أميركي على إيران.

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران بلغت 2571 شخصًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت حذّرت فيه طهران من أنها سترد على أي هجوم باستهداف إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية في المنطقة، فيما قال ترامب إنه ألغى جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين توقف ما وصفه بـ“القتل العبثي” للمتظاهرين، مهددًا بأن المسؤولين عن ذلك “سيدفعون ثمنًا باهظًا”.

وفي ظل التصعيد، كثّف المسؤولون الإيرانيون اتصالاتهم الدبلوماسية مع دول المنطقة، بما في ذلك قطر وتركيا والعراق، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.