2600 حالة إجهاض و1460 ولادة مبكرة و220 وفاة مرتبطة بالحمل في غزة خلال 6 أشهر

2026-01-15 / 17:55

Post image

(ارشيف- ايضاحية)

 

نافذة- أكد تقارير حقوقية تراجعا غير مسبوق في معدلات الولادة، وارتفاعا حادا في وفيات الأمهات والاطفال حديثي الولادة، وانهيار شبه كامل لمنظومة الرعاية الصحية الإنجابية في قطاع غزة.

وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية استنادا لتقارير حقوقية، أن معدلات الولادة في قطاع غزة انخفضت بنسبة 41%، وذلك في ظل تفشّي حالات الإجهاض والولادات المبكرة، في سياق وصفه معدّو التقارير بسياسة "عنف إنجابي" تهدف إلى منع الفلسطينيين من الإنجاب، ترقى وفق القانون الدولي إلى معايير جريمة الإبادة الجماعية.

وبحسب تقريرين أعدّتهما منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بالتعاون مع قسم حقوق الإنسان العالمية في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو، وثّقت الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2025 نحو 2600 حالة إجهاض، و220 حالة وفاة مرتبطة بالحمل، و1460 ولادة مبكرة، إضافة إلى أكثر من 1700 مولود ناقص الوزن.

وأشار التقرير إلى أن نحو 2500 رضيع احتاجوا خلال الفترة نفسها إلى رعاية مكثفة داخل حضّانات لم تعد تعمل بكامل طاقتها، نتيجة القصف ونقص الوقود والإمدادات الطبية، وفق ما أوردته صحيفة "غارديان" البريطانية.

ومنذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدف الاحتلال الاسرائيلي المنظومة الصحية  في قطاع غزة بعمليات تدمير منهجية، شملت قصف المستشفيات واستهداف سيارات الإسعاف والكوادر الطبية، ما حوّل الولادة إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، قد تودي بحياة الأم أو طفلها، بحسب الصحيفة.

وفي مخيمات النزوح المكتظة، تواجه النساء الحوامل أوضاعاً قاسية، في ظل شح الغذاء وغياب الرعاية الطبية والخوف المستمر من القصف.

ونقلت "غارديان" عن مراسلها لورينزو توندو شهادات لنساء أكدن أن الضغط النفسي الناتج عن الغارات المتواصلة يؤدي إلى تعقيد عمليات الولادة وتفاقم المخاطر الصحية.

وقالت امرأة من رفح للصحيفة إنها صُدمت عندما علمت بحملها، مشيرة إلى أن الخوف أثناء القصف كان يتسبب بتوقف انقباضات الولادة، ما أدى إلى مضاعفات صحية استدعت فترات علاج طويلة داخل المستشفيات.

وفي السياق ذاته، قدّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة استشهاد أكثر من 6 آلاف أم خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، بمعدل امرأتين كل ساعة، إضافة إلى نزوح نحو 150 ألف امرأة حامل ومرضعة، وفق ما أوردته غارديان.

وسلطت التقارير الضوء على استهداف مباشر لمنشآت الصحة الإنجابية، من بينها قصف مركز "البسمة" للإخصاب المخبري في ديسمبر/كانون الأول 2023، ما أدى إلى تدمير نحو 5 آلاف عيّنة تناسلية وتوقف عشرات عمليات أطفال الأنابيب شهرياً. واعتبرت لجنة تحقيق أممية الهجوم متعمداً وينتهك القانون الدولي.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أكدت "غارديان" أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال شديدة الهشاشة، في ظل وفيات بين الأطفال بسبب البرد، وتضرر خيام النازحين بفعل العواصف الشتوية، واستمرار معاناة الأمهات بين الجوع والخوف وفقدان الأحبة.

ونقلت الصحيفة عن لجنة أممية أن تدمير منظومة الرعاية الإنجابية في غزة، وما نتج عنه من وفيات وإجهاضات قسرية وانخفاض حاد في معدلات الولادة، شكّل أحد الأسس التي دفعت اللجنة إلى اعتبار أن أفعال إسرائيل ترقى إلى جريمة إبادة جماعية.

(المركز الفلسطيني للاعلام)