نائب رئيس "الشاباك" الجديد تولّى سابقاً منصباً بمكتب نتنياهو

2026-01-15 / 20:17

Post image

 

 

نافذة- أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) عن تعيين نائب جديد لرئيس الجهاز، في توقيت يتقاطع مع تحقيقات حساسة تطاول مكتب رئيس الحكومة، ومع انتقادات متصاعدة من مسؤولين أمنيين سابقين حيال مسار التعيينات في قيادة الجهاز.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن نائب رئيس الشاباك المعيَّن، الذي يُشار إليه بالحرف "ن" شغل في الماضي منصبًا يُصنَّف كـ"وظيفة ثقة" لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وعمل تحت إشرافه المباشر.

واكتفى بيان "الشاباك" الرسمي بشأن التعيين بالإشارة إلى أن "ن" تولّى مناصب مختلفة داخل الجهاز، وأنه بعد تقاعده قبل عدة سنوات وشغل "عدة مناصب أمنية وعامة"، دون التطرّق إلى علاقته السابقة بمكتب رئيس الحكومة.

وأشارت إلى أن مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية انتقدوا تعيين "ن" الذي لم يخدم في الشاباك منذ نحو ثماني سنوات، وآخر منصب شغله كان رئيس شعبة، وهو منصب يعادل رتبة عميد، قبل أن يُعيَّن مباشرة نائبًا لرئيس الجهاز، من دون أن يمر بمنصب رئيس قسم، وهو المسار التقليدي المتبع داخل "الشاباك".

ووجه مسؤولون سابقون في الشاباك انتقادات حادة للتعيين، معتبرين أنه يُلحق "ضررًا حقيقيًا" بالجهاز، وأشاروا إلى أن قيادة "الشاباك" ستضم، اعتبارًا من الشهر المقبل، شخصين لم يخدما في الجهاز خلال السنوات الأخيرة، أو لم يخدماه أصلًا، في إشارة كذلك إلى رئيس الجهاز، دافيد زيني.

وربطت صحيفة "هآرتس" التعيين الجديد بالمشهد الأوسع داخل مكتب نتنياهو، وبسلسلة قضايا وتحقيقات تحيط بدائرة نتنياهو المقرّبة.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو منشغل، في المقام الأول، بمحاولاته الخروج من لائحة الاتهام المرفوعة ضده منذ نحو خمس سنوات، معتبرة أن هذا السعي شكّل أحد محركات الأزمة السياسية والقضائية التي تعيشها إسرائيل.

ورأت الصحيفة أن تعيين نائب جديد لرئيس "الشاباك" لا يمكن فصله عن رغبة نتنياهو في التأثير على مسار التحقيقات الجارية، لا سيما بعد إبعاد رئيس الجهاز السابق.

ولفتت إلى أن تسوية تضارب المصالح التي فُرضت على رئيس "الشاباك" الحالي، وتمنعه من الانخراط في التحقيقات المتعلقة بمكتب رئيس الحكومة، تعكس حساسية الوضع، وتطرح تساؤلات حول استقلالية الجهاز.

وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه التسوية أثارت قلقًا قضائيًا أيضًا، حيث عبّر رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، عن تحفظات جدية على تعيين زيني، معتبرًا أن الظروف المحيطة بالتعيينات في قيادة الشاباك تستدعي تدقيقًا أعمق في ظل تداخل السياسة بالأمن والتحقيقات الجنائية.

(عرب 48)