نقل مقر اللجنة القطرية ولجنة المتابعة من الناصرة إلى سخنين يشعل جدلًا داخليًا
2026-01-18 / 17:36
نافذة :- أُعلن مؤخرًا عن نقل مقرّ اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، الذي يُعدّ المقرّ الرئيسي لـلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، من مدينة الناصرة إلى سخنين في الجليل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في أوساط القيادات العربية، ولا سيّما في ظل مرحلة سياسية واجتماعية بالغة الحساسية يمرّ بها المجتمع العربي في أراضي الـ48.
وجاء القرار على خلفية أزمة مالية متراكمة تعاني منها اللجنة القطرية منذ سنوات، شملت ديونًا ناجمة عن عدم دفع الإيجارات والرواتب والضرائب، إضافة إلى فواتير المياه والكهرباء، حيث تُقدَّر قيمة العجز الإجمالي بنحو مليون و700 ألف شيكل.
وقال رئيس اللجنة القطرية، مازن غنايم، في حديث لـ"عرب 48"، إن قرار نقل المقر أُقِرّ خلال اجتماع المجلس العام بتاريخ 30 حزيران/يونيو الماضي، مؤكدًا أن الخطوة لم تكن موجهة ضد أي مدينة بعينها، بل جاءت كإجراء اضطراري لمعالجة العجز المالي ومنع تفاقمه.
وأوضح غنايم أنه جرى التفاهم سابقًا مع رئيس لجنة المتابعة السابق، محمد بركة، على تأجيل تنفيذ القرار حتى تشرين الأول/أكتوبر، قبل الاتفاق لاحقًا على موعد نهائي مطلع عام 2026، مشيرًا إلى أن نقل المكاتب إلى مبانٍ تابعة لبلدية سخنين يخفف الأعباء المالية، إذ لن تتحمّل اللجنة أي تكاليف إضافية.
وفي ما يتعلّق بالمسؤولية عن تراكم الديون، شدد غنايم على أن الجهات المسؤولة عن هذا العجز لم تعد موجودة حاليًا في اللجنة القطرية، معتبرًا أن هذه الحقيقة كافية لتوضيح أسباب الأزمة. كما دعا مؤسسات سخنين إلى فتح أبوابها أمام اجتماعات ونشاطات لجنة المتابعة وكافة أطرها.
من جهته، أكد رئيس لجنة المتابعة السابق، محمد بركة، أن توفير مقرّ لجنة المتابعة واللجنة القطرية وتحمل تكاليفه هو من مسؤولية اللجنة القطرية ورؤساء السلطات المحلية، وهو نهج متّبع منذ تأسيس لجنة المتابعة، لافتًا إلى أن الفعاليات الجماهيرية والمظاهرات تقع على عاتق لجنة المتابعة بمركّباتها الحزبية المختلفة.
أما رئيس لجنة المتابعة الحالي، د. جمال زحالقة، فامتنع عن الإدلاء بتعقيب موسّع، مكتفيًا بالقول إن نقل المقر تمّ من دون تنسيق كافٍ معه، وذلك بعد فترة قصيرة من تسلّمه رئاسة اللجنة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا في العنف والجريمة المنظمة، إلى جانب سياسات وممارسات عنصرية متزايدة من قبل السلطات الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول تأثير الخلافات التنظيمية والإدارية على الدور الوطني الجامع للجنة المتابعة في هذه المرحلة الحرجة.