(محدث)-- الاحتلال يهدم منشآت داخل مجمع "الأونروا" بالقدس ويستولي على المقر الأممي
2026-01-20 / 08:42
نافذة- هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عدة منشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، واعلنت الاستيلاء على مقر الوكالة الاممية.
وأفادت مصادر محافظة القدس أن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.
وأشارت الى ان قوات الاحتلال رفعت العلم الاسرائيلي داخل مقر وكالة الغوث التابعة للامم المتحدة خلال عمليات الهدم.
وأفادت محافظة القدس، أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ايتمار بن غفير اقتحم مقر وكالة الغوث في القدس ويُشرف شخصياً على عمليات الهدم داخل مقر الوكالة، وأنه جرى تعليق أمر استيلاء لصالح ما يسمى "دائرة الأراضي الإسرائيلية" على مقرّ وكالة الغوث، وذلك عقب تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت داخل المقرّ قبيل تعليق القرار.
واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل المجمع، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.
وكان كنيست الاحتلال (البرلمان الاسرائيلي) أقر قانونا يقضي بمنع عمل وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا"، كما واصدرت سلطات الاحتلال قبل ايام قرارا يقضي بقطع خدمات الكهرباء والمياه عن كافة المقرات والمنشأت الخاصة بـ "اونروا" في مدينة القدس، وذلك ضمن سلسلة تحركات اسرائيلية تهدف تقويض عمل "الاونروا" وانهاء أي دور لها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين الفلسطينيين تحديدا وهو ما توج اليوم بعمليات الهدم هذه.
وأوضحت محافظة القدس في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن مجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.
وأشارت محافظة القدس الى أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.
وشددت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات تشكّل استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، معتبرة أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
