نتنياهو يزور واشنطن في شباط ولقاء محتمل مع ترامب

2026-01-20 / 21:21

Post image

نافذة - يعتزم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، التوجه إلى الولايات المتحدة في نهاية شهر شباط/ فبراير المقبل، للمشاركة في مؤتمر اللوبي المؤيد لإسرائيل (إيباك) في واشنطن، وعقد لقاء جديد مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء الثلاثاء، ونقلت عن مصادر في مكتب نتنياهو بأن الزيارة "قيد الدراسة"، على خلفية انعقاد مؤتمر إيباك بين 22 و24 شباط/ فبراير في العاصمة الأميركية.

وبحسب المصادر، فإن مشاركة نتنياهو في المؤتمر مطروحة ضمن جدول الزيارات الخارجية، وأشارت التقديرات إلى احتمال عقد لقاء جديد مع ترامب وقالت جهات في مكتب نتنياهو أن القرار النهائي بشأن الزيارة لم يُتخذ بعد.

وأفادت الصحيفة بأن الملف الإيراني مرشح ليكون أحد العناوين المركزية المطروحة على طاولة أي لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو، في حال لم تنفّذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران حتى موعد الزيارة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التهديدات الأميركية، مقابل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بالتوازي مع حالة تأهّب مرتفعة في دولة الاحتلال، على خلفية الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها إيران في الأيام الماضية وتراجعت وتيرتها.

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) عن نشر سرب من مقاتلات F-15E التابعة لسلاح الجو الأميركي في الشرق الأوسط، وأفادت بأن إحدى الطائرات "هبطت قبل يومين في المنطقة".

وقالت القيادة المركزية في بيان إن "وجود مقاتلات F-15E يعزز الجاهزية القتالية ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».

وبالتوازي، أقلعت طائرتا نقل عسكري من طراز C-17A "غلوبماستر III" من بريطانيا باتجاه قاعدة عسكرية في الأردن، في إطار دعم القدرات العملياتية وتوفير الإسناد للمقاتلات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

كما أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إرسال حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" إلى المنطقة، مع الإشارة إلى أن وصولهما قد يستغرق وقتًا إضافيًا.

في المقابل، صعّدت طهران لهجتها في الرد على التهديدات الأميركية، إذ قالت لجنة في البرلمان الإيراني إن أي استهداف للمرشد الأعلى، علي خامنئي، "يعادل إعلان حرب على العالم الإسلامي"، وهددت بإصدار "فتوى للجهاد".

ووصف المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، اليوم الثلاثاء، تهديدات ترامب بشن هجوم على إيران وضرورة تغيير قيادتها بأنها "ضجيج" لا يُعيرونه "أي اهتمام".

وجاء رد شكارجي تعليقًا على التهديدات الأخيرة التي وجهها ترامب للمرشد الأعلى الإيراني، خامنئي، فضلاً عن تهديدات أخرى بالتدخل في إيران عسكريًا "دعمًا" للمحتجين في إيران.

وقال القيادي العسكري الإيراني: "ترامب يدرك أنه إذا امتدت يد اعتداء نحو قائدنا، فبالإضافة إلى أننا سنقطع تلك اليد بحزمٍ وشجاعةٍ، فإننا سنُشعل نيرانَ الدنيا عليهم". وأضاف: "الأعداء يشنون عمليات نفسية وحرباً معرفية"، متوعدًا بـ"قطع أرجلهم إذا اعتدوا على إيران قبل أن يتسع نطاق هذا الاعتداء".

وجاء ذلك عقب تصريحات للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قال فيها إن "استهداف المرشد الأعلى يعني حربًا شاملة"، وذلك ردًا على تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن "ضرورة تغيير النظام".

ورغم تراجع حدة المواجهات في الشارع الإيراني خلال الأيام الأخيرة، ما تزال السلطات تفرض حجبًا واسعًا للإنترنت، في أطول عملية قطع للشبكة في تاريخ الجمهورية الإسلامية، بدأت في 8 كانون الثاني/ يناير.

وبحسب التقارير، جاء قطع الإنترنت في محاولة لعرقلة تنسيق الاحتجاجات ومنع توثيقها، في ظل اعتراف إيراني بسقوط آلاف القتلى خلال قمع المظاهرات.

وفي سياق متصل، قال نتنياهو، في تصريح صادر عن مكتبه، إنه التقى اليوم مع ضباط كبار تخرجوا من الكلية للأمن القومي. وأضاف: "تحدثنا عن القرارات الحاسمة خلال الحرب، قرارات غيّرت وتغيّر وجه الشرق الأوسط بأكمله".

وتابع نتنياهو: "نحن نحول إسرائيل إلى قوة إقليمية، وفي بعض المجالات إلى قوة عالمية"، مضيفًا أن ذلك يتطلب "دفاعًا قويًا جدًا، وقدرة إنتاج مستقلة، وتعميق التفوق النسبي"، وختم بالقول: "المهمة واضحة، والمسؤولية ثقيلة، وسنواصل العمل بحزم من أجل أمن إسرائيل ومستقبلها".