قوى فلسطينية: قانون الانتخابات المحلية صُمم للإقصاء ونطالب بحوار وطني شامل

2026-01-26 / 18:06

Post image

نافذة :- اعتبرت القوى الديمقراطية الفلسطينية أن القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 المتعلق بانتخابات الهيئات المحلية صُمم على نحو إقصائي، محذّرة من تداعياته على المشاركة السياسية والوحدة الوطنية، وداعية إلى فتح حوار وطني شامل حول العملية الانتخابية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته القوى، اليوم، في مقر شبكة وطن الإعلامية، تناولت فيه الطعن الدستوري الذي تقدمت به للمحكمة الدستورية الفلسطينية اعتراضًا على اشتراطات وردت في القرار بقانون.

وقالت ماجدة المصري، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن القوى الديمقراطية تقدمت، الخميس الماضي 22 كانون الثاني/يناير 2026، بطعن دستوري عبر مؤسسة “محامون من أجل العدالة”، بمشاركة أعضاء من مجالس قروية ومحلية، دفاعًا عن حق المواطنين في الترشح والمشاركة السياسية، استنادًا إلى القانون الأساسي الفلسطيني، ووثيقة إعلان الاستقلال، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأوضحت المصري أن الطعن يستند إلى ثلاث قضايا رئيسية، أبرزها فرض شرط سياسي على المرشحين، أفرادًا أو ضمن قوائم، يتمثل بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية، معتبرة أن هذا الشرط يعني عمليًا القبول باتفاق أوسلو والتنسيق الأمني، ما يشكل عائقًا جوهريًا أمام الترشح. وأضافت أن من بين القضايا الأخرى الرسوم المالية المفروضة على المرشحين ونسبة مشاركة المرأة.

وأكدت أن هذه الشروط تحمل طابعًا إقصائيًا، وتنطوي على مخاطر حقيقية إذا ما جرى تعميمها على قوانين الانتخابات التشريعية والأحزاب، لما قد تؤسسه من تصنيف للمواطنة الفلسطينية على أساس سياسي.

من جهته، قال المحامي مهند كراجه، من مجموعة “محامون من أجل العدالة”، إن القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 ألغى قانون الانتخابات السابق الذي أقره المجلس التشريعي، ويخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، لا سيما المادة (5)، إضافة إلى تعارضه مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ووثيقة إعلان الاستقلال.

وأشار كراجه إلى أن القانون يشترط على المرشح دفع مبلغ ألف دينار أردني لقبول طلب الترشح، ما يشكل عبئًا ماليًا يحد من المشاركة السياسية، لافتًا إلى أن الطاقم القانوني بانتظار رد النيابة العامة، مع التوجه لتقديم طلب مستعجل للمحكمة العليا لوقف العملية الانتخابية إلى حين البت في الطعن الدستوري.

بدوره، أكد سهيل السلمان، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، أن القانون الجديد يعمّق حالة الانقسام في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى تعزيز وحدتهم في مواجهة الاحتلال، مشددًا على رفض فرض اشتراطات سياسية للترشح، ومطالبًا بسحب القرار بقانون والعودة إلى قانون انتخابات عام 2021، والدعوة إلى حوار وطني شامل.

من جانبها، قالت سهام البرغوثي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، إن الانتخابات السابقة لم تتضمن شروطًا سياسية، معتبرة أن القانون الجديد صُمم للإقصاء، خصوصًا في ظل غياب المجلس التشريعي، مؤكدة أهمية الطعن الدستوري وضرورة الاستجابة له.

وفي السياق ذاته، حذر عاهد الخواجا، عضو الهيئة القيادية لحركة المبادرة الفلسطينية، من أن تجاهل اعتراضات القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وإجراء تعديلات انفرادية على قانون الانتخابات، يشكل تراجعًا خطيرًا من شأنه إضعاف البلديات والمجالس المحلية وتعميق أزمة النظام السياسي، داعيًا إلى التراجع عن هذه التعديلات وفتح حوار وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ويمنع تكريس الانقسام.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن، الثلاثاء 2 كانون الأول/ديسمبر 2025، تحديد موعد إجراء انتخابات الهيئات المحلية في 25 نيسان/أبريل 2026، استنادًا إلى المادة (72) من القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025، التي تنص على إجراء أول انتخابات وفق هذا القرار خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذه.

(وطن للانباء)