إيران تؤكد أعلى درجات الجهوزية وتحذّر من رد قاسٍ على أي هجوم أميركي
2026-01-31 / 12:18
نافذة :- أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذا الاستعداد يشمل مختلف المستويات والميادين.
وقال حاتمي إن رصد تحركات “العدو” مستمر، مؤكداً أن الطرف المقابل يدرك حجم هذه الجهوزية ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الاستعداد، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.
وثمّن حاتمي ما وصفه بـ“الموقف الواعي لدول الجوار”، معتبراً أن هذه الدول تدرك أن أي اعتداء أميركي على إيران لن يكون محدود الأثر، بل سيؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها بأكملها.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة “سي أن أن ترك”، أن الرد الإيراني على أي هجوم سيكون “قاسياً وقوياً جداً”، مشدداً على أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى أي طرف آخر. وأوضح أن أولوية طهران ما زالت المسار الدبلوماسي، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة والحوار.
وفي خطوة ذات دلالات سياسية وأمنية، تفقد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم السبت، مقبرة مؤسس الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني، وذلك مع انطلاق الفعاليات السنوية لإحياء ذكرى الثورة، في ظل تهديدات أميركية متزايدة.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة تصريحات إيرانية تحذر من رد حاسم على أي ضربة عسكرية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق “عادل” ينزع فتيل الحرب مع واشنطن. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، في مقابلة تلفزيونية، إن الخطط اللازمة وُضعت لمواجهة أي هجوم محتمل، مؤكداً أن الرد سيكون “فورياً وحاسماً ومتناسباً مع مختلف السيناريوهات”.
وكان حاتمي قد أمر، الخميس، بضم ألف مسيّرة استراتيجية جديدة إلى القوات المسلحة، في ظل التهديدات الأميركية المستجدة، موضحاً أن هذه المسيّرات تشمل نماذج هجومية وانتحارية واستطلاعية ومسيّرات للحرب الإلكترونية، وقادرة على استهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو. كما نشرت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري صورة لشاحنة قاذفة صواريخ تخرج من نفق تحت الأرض، في إشارة إلى الجهوزية لإطلاق الصواريخ.
ويأتي التصعيد في وقت يسود فيه ترقب لضربة أميركية محتملة ضد إيران، على وقع حشد عسكري وتصاعد في اللهجة الأميركية. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه منح إيران مهلة لإبرام صفقة، مشيراً إلى أن “الإيرانيين وحدهم يعرفون هذه المهلة”، وأضاف: “إذا عقدنا صفقة فهذا جيد، وإذا لم نعقد صفقة، فسنرى ما الذي سيحدث”.
كما أشاد ترامب بقوة الأسطول الأميركي المتجه إلى المنطقة، واصفاً إياه بأنه “أكبر مما كان لدينا في فنزويلا”، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك “أقوى جيش في العالم”.