إعلام الاحتلال : أزمة في "كيبوتس هانيتا" بعد حظر الصين الاستثمارات في إسرائيل
2026-02-04 / 13:04
نافذة :-طالب أعضاء كيبوتس هانيتا، الواقع قرب الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، شركة "باليه فيجن" الصينية بدفع نحو 11 مليون دولار مقابل حصتهم المتبقية في مصنع "هانيتا" للعدسات، في دعوى قضائية قُدّمت إلى محكمة في تل أبيب، على خلفية رفض الصندوق الصيني تنفيذ خيار شراء الأسهم المتبقية.
وتسيطر "باليه فيجن" على نحو 80% من أسهم المصنع المتخصص في تصنيع العدسات الطبية داخل العين، فيما يملك الكيبوتس الحصة المتبقية. واتهم أعضاء الكيبوتس الصندوق الصيني بالتنصل من التزاماته التعاقدية، في وقت أكد الأخير أن تنفيذ الخيار أصبح متعذراً لأسباب سياسية ومالية.
وفي رد رسمي مرفق بالدعوى، أوضح الصندوق أن الحكومة الصينية صنّفت إسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة ضمن "المناطق عالية المخاطر" (الفئة الحمراء)، وفرضت حظراً على أي استثمارات صينية جديدة فيها، ما يجعل ضخ أموال إضافية أو شراء أسهم جديدة أمراً مستحيلاً في المرحلة الحالية.
وأضاف الصندوق: "ما دامت هذه القيود سارية، فلا توجد إمكانية عملية لممارسة خيار الشراء".
وتعود الصفقة الأساسية إلى عام 2021، حين باع الكيبوتس 74% من أسهم الشركة للصندوق الصيني مقابل 35 مليون دولار، خُصص منها 25 مليون دولار لأعضاء الكيبوتس، بينما ضُخّت 10 ملايين دولار في الشركة. وبموجب الاتفاق، مُنح المساهمون المتبقون خيار إلزام الصندوق بشراء أسهمهم مقابل نحو 9.5 ملايين دولار، وهي قيمة ارتفعت حالياً إلى قرابة 11 مليون دولار، على أن يُمارس الخيار حتى كانون الأول/ديسمبر 2025.
وبحسب الدعوى، تراجعت حصة الكيبوتس أكثر خلال عام 2022 إثر اتفاقيتين لاحقتين، إحداهما عقب استثمار إضافي بقيمة 7 ملايين دولار، والأخرى مرتبطة باستثمار مستقبلي بقيمة 8 ملايين دولار لم يُنفّذ، ما رفع حصة الصندوق الصيني إلى نحو 80%.
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أبلغ الكيبوتس الصندوق بنيته تفعيل خيار البيع، مشيراً إلى أن الحاجة إلى السيولة باتت ملحّة في ظل تداعيات الحرب. كما اشتكى من إقصائه عن إدارة الشركة، مع توقف مجلس الإدارة عن الانعقاد، وتركّز الإدارة بيد ممثلي المالك الصيني، معتبراً أن الاحتفاظ بالأسهم في هذه الظروف "بات بلا جدوى".
في المقابل، برّر الصندوق رفضه تنفيذ الخيار بعاملين رئيسيين: الخسائر التشغيلية الكبيرة، والقيود التي فرضتها بكين على الاستثمار في "إسرائيل".
وأوضح ليو يوكسياو، مدير "باليه فيجن" والرئيس التنفيذي بالإنابة لمصنع هانيتا، في رسالة تعود إلى كانون الأول/ديسمبر، أن الشركة تكبّدت خسائر تشغيلية تقارب 15 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، إضافة إلى ديون مصرفية بنحو 4 ملايين دولار، ما أدخلها في ضائقة مالية حادة مطلع عام 2025.
وأشار إلى أنه تسلّم منصبه في آذار/مارس 2025 في محاولة لتجنّب الإفلاس، مؤكداً أن الشركة تعمل حالياً على تحقيق نقطة التعادل التشغيلي خلال العام الجاري، لكنه حذّر من أن تنفيذ خيار شراء الأسهم في هذا التوقيت قد يهدد مسار التعافي الهش.
كما جدّد التأكيد على أن القيود السياسية المفروضة من الحكومة الصينية أجبرت الصندوق على تمويل الشركة عبر قروض المساهمين بدلاً من ضخ استثمارات جديدة، ما حدّ من قدرته على تلبية مطالب الكيبوتس.