إسرائيل تعمل لتحقيق أرباح اقتصادية من إعادة إعمار غزة.. كيف تخطط لذلك؟!

2026-02-04 / 19:19

Post image

(أرشيف)

 

نافذة- أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية ان مداولات تجري داخل إسرائيل حول سبل تحقيق مكاسب اقتصادية من مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل تصورات لإقامة حكم مدني – دولي في القطاع، عبر تنفيذ مشاريع بنية تحتية تعتبرها تل أبيب "فرصة اقتصادية" للاستفادة من الدمار الواسع الذي خلفته حربها الاخيرة على القطاع.

وأفادت الصحيفة، اليوم الأربعاء، بأن محادثات جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين في وزارة المالية الإسرائيلية، وضباط في جيش الاحتلال، وممثلين عن مديرية التنسيق العسكري – المدني الأميركية، ومقرها في مستعمرة "كريات غات" تركزت حول تنفيذ مشاريع بنية تحتية داخل قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، تشمل هذه المشاريع شق طرق جديدة حول القطاع بهدف تحقيق أرباح اقتصادية، إذ ستُلزم الدول المشاركة في إعادة الإعمار، والراغبة باستخدام طرق داخل إسرائيل، بالاستثمار في تطوير شوارع إسرائيلية أيضاً، من بينها الطريق رقم 232 الذي يمر في منطقة "غلاف غزة"، والذي قررت الحكومة الإسرائيلية ترميمه.

وأوضحت "هآرتس" أن هذه الطرق قد تُستخدم مستقبلاً لعبور الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية، أو لتنقل العمال الفلسطينيين إلى داخل الخط الاخضر، رغم أن مثل هذه الترتيبات غير قائمة حالياً، ولا يُتوقع تطبيقها في المدى القريب.

 

ملف الكهرباء وإعادة السيطرة

وفيما تدرس الدول المشاركة في إعادة الإعمار إقامة محطة لتوليد الكهرباء في مصر لتزويد غزة بالطاقة، أو بناء محطة كبيرة داخل القطاع، ترى إسرائيل أن الخيار الثاني قد يمنح الجهات التي ستدير القطاع قدراً من الاستقلالية، وهو ما تخشى أن تستفيد منه حركة حماس.
ورغم الدمار الواسع الذي ألحقته بالقطاع، تسعى إسرائيل، بحسب الصحيفة، إلى التحكم بإعادة بناء البنية التحتية، ولا سيما في مجال الكهرباء، عبر مطالبة الدول المانحة بالاستثمار في توسيع محطة توليد الكهرباء الاسرائيلية في مدينة عسقلان، بما ينعكس أيضاً على تحسين إمدادات الكهرباء للمستعمرات والمدن الإسرائيلية المحيطة.

ويضم مركز التنسيق في "كريات غات"، الذي أقامه الجيش الأميركي، ممثلين عن 28 دولة، إضافة إلى ست مجموعات عمل معنية بإعادة إعمار غزة.

وتشمل هذه المجموعات: قوة الاستقرار الدولية، وقوة الأمن، وقوة الاستخبارات، وهيئة المساعدات الإنسانية، والمديرية المدنية، ومسؤولي الهندسة، مع وجود مندوب إسرائيلي في كل مجموعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تشترط عدم مشاركة تركيا وقطر في هذه الجهود، رغم إدراك داخل الجيش الإسرائيلي بأن تأثير الدول المشاركة في مشروع الإعمار سيكون كبيراً، حتى في حال غياب ممثليها عن مركز التنسيق.

 

مشروع ضاحية في رفح

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال أنه صادق مؤخراً على بدء أعمال لإقامة ضاحية سكنية شمال شرقي مدينة رفح، بتمويل إماراتي، تتسع لنحو 25 ألف شخص من سكان القطاع.

وبحسب الجيش، سيكون الدخول إلى هذه الضاحية مشروطاً بالحصول على تصريح من جهاز "الشاباك"، إلا أن تقديرات عسكرية تشير إلى أن المشروع قد يُنظر إليه من قبل حركة حماس باعتباره “خيانة”، ما قد يدفع سكان غزة إلى الامتناع عن السكن فيه.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في الجيش أن أعمال البناء لن تبدأ قريباً، إذ تقتصر المرحلة الحالية على إزالة مخلفات القصف والركام، بتمويل إماراتي، وهي عملية قد تستغرق عدة أسابيع، على أن تُقام في المرحلة الأولى مبانٍ مؤقتة فقط خلال الأشهر المقبلة.

 

(المركز الفلسطيني للاعلام)