الاحتلال يستعد لاطلاق تسوية أراضي الضفة وتحويلها لملكية الدولة بغية ضمها
2026-02-15 / 10:14
(أرشيف)
نافذة- تستعد حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإقرار خطة لتسوية أراضي الضفة الغربية المحتلة وتحويلها إلى أملاك دولة، في خطوة لم تحدث منذ حرب 1967، تمهيدا لمخطط الضم وفرض السيادة الإسرائيلية. عليها.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "اسرائيل هيوم" فمن المتوقع أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارها الأحد خلال اجتماعها الأسبوعي لبدء تنفيذ تسوية أوضاع اراضي الضفة، وذلك عقب قرار مبدئي من "الكابينيت" بشأن مسألة الضم والسيادة قبل نحو ستة أشهر.
وينص القرار الحكومي الاسرائيلي على إنشاء إدارة للتسوية، تشرف عليها هيئة تسجيل "حقوق الأراضي والتسوية"، ستعمل تحت ادارتها عدة مكاتب فرعية لتنسيق وتنفيذ عملية تسوية أوضاع الأراضي بشكل متدرج.
ووفقا لنص القرار، فقد بدأ وزراء الحكومة الإسرائيلية، وزير القضاء ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، عملية تسوية أوضاع الأراضي في الضفة الغربية.
وبموجب القرار، سيطلب من قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030. وفي هذه المرحلة، سيقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة.
يذكر أن خطوة تسوية الأراضي لم تشهدها منطقة الضفة الغربية منذ حرب 1967، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الوضع القانوني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ويتمثل المعنى الرئيسي للقرار في تحويل مساحات واسعة من الضفة الغربية إلى أراض تابعة لدولة الاحتلال.
ومن النتائج المباشرة للقرار، تعزيز خطوات الضم وفرض السيادة في الضفة "من القاعدة إلى القمة"، بحسب تعبير الصحيفة الاسرائيلية.
وبكلمات اخرى فانه حتى في حال غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون، فان إسرائيل تعمل على تعزيز سطوتها على الأرض من خلال تسجيل الأراضي التي "لا يملكها آخرون في السجل العقاري"، ما يرسخ سيطرتها على تلك المناطق بشكل كبير.
ونظرا للتعقيد القانوني الموجود في الضفة الغربية في العديد من الجوانب، فقد حددت سلطات الاحتلال الاسرائيلي هدفا محدودا نسبيا في هذه المرحلة، يشمل 15% من أراضي الضفة الغربية خلال خمس سنوات.
ويسعى الاحتلال الاسرائيلي من خلال هذا القرار، (بحسب الصحيفة الاسرائيلية)، إلى وقف عملية موازية تقوم بها السلطة الفلسطينية منذ سنوات، حيث أشار القرار إلى أن التوسع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل والاستعمار فيها.
يذكر أنه بين عامي 1917 و1948، كانت فلسطين تحت حكم الانتداب البريطاني، ومع النكبة وقيام إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة أي أراضي اللاجئين الفلسطينيين ملكا للدولة.
أما أراضي الضفة الغربية، فقد بقيت تحت سيطرة المملكة الأردنية الهاشمية، التي استمرت في تسجيل بعض الأراضي، وسجلت ملكية نحو ثلث مساحة المنطقة خلال تلك الفترة. وبعد أن احتلت إسرائيل الضفة في حرب الأيام الستة، أوقفت عملية التسجيل، وظل الوضع على حاله لما يقرب من ستين عاما منذ ذلك الحين.
(عرب 48)