تحذير عسكري لترامب.. مهاجمة إيران يحمل مخاطر كبيرة

2026-02-23 / 22:16

Post image

نافذة - حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجوم عسكري ضد إيران قد يحمل مخاطر كبيرة، بينها احتمال الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد.

جاء ذلك في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، ويتكثف التنسيق مع "إسرائيل"، فيما ذكرت التقارير الإسرائيلية أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تنفيذ ضربة.

وقدّمت وسائل الإعلام الإسرائيلية جولة المحادثات المرتقبة في جنيف باعتبارها محطة حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، ووصفتها بعضها بأنها "الفرصة الأخيرة" قبل حسم الخيار العسكري.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدرين مطّلعين على النقاشات الداخلية في الإدارة الأميركية أن كين شدد أمام ترامب ومسؤولين كبار على أن حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على "مخاطر كبيرة".

كما حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية من احتمال "التورط في مواجهة طويلة الأمد"، مشيرًا إلى أن فرص تحقيق الأهداف ليست مضمونة.

وبحسب التقرير، يدور داخل الدائرة القريبة من ترامب نقاش مستمر حول كيفية التعامل مع إيران، وحول كلفة كل خيار وتداعياته.

وذكر أن بعض الأصوات في محيط الرئيس الأميركي تدعوه إلى توخي الحذر، رغم أن تقديرات بعض المصادر تشير إلى أن ترامب نفسه يميل إلى خيار الضربة.

وأضاف أن كين، الذي وصفه بـ"المستشار العسكري الأبرز لترامب ويحظى بثقته"، لا يدفع باتجاه الهجوم، لكنه سيؤيد أي قرار يتخذه الرئيس الأميركي.

ووصف أحد المصادر كين بأنه "متحفظ" في ما يتعلق بإيران، إذ يرى أن المخاطر في هذا الملف أعلى، وأن احتمالات الانجرار إلى خسائر أميركية أكبر.

ونقل التقرير عن متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة قوله إن رئيس الهيئة "يعرض أمام المستوى السياسي مجموعة من الخيارات العسكرية، إلى جانب التقديرات والمخاطر المرافقة لها".

وبحسب التقرير، فإن نائب الرئيس جي دي فانس أبدى في الأيام الأخيرة تساؤلات بشأن مخاطر وتعقيدات أي عملية عسكرية، في حين وُصف وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه "يجلس على الحياد" في هذه المرحلة.

وأضاف أن موفدي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يحثّان الرئيس على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، قبيل جولة المحادثات المرتقبة مع إيران في جنيف.

وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن "إسرائيل" تستعد لاحتمال فرض قيود أميركية على مشاركتها في الضربة الأولى من هجوم على إيران، "على الأقل في الساعات الأولى" التي تعقب هجومًا أميركيًا محتملًا.

وبحسب التقرير، فإن التقدير السائد في "إسرائيل" هو أنه في حال أقدمت إيران على تنفيذ هجوم باتجاهها، بما في ذلك إطلاق صواريخ بالستية، أو التخطيط لذلك، فإن الطيران الحرب الإسرائيلي سيحصل على "ضوء أخضر" أميركي لشن هجوم فوري داخل إيران.

وأضافت "كان 11" أن التنسيق بين الجانبين يشمل كذلك ملف الصواريخ البالستية، الذي تعتبره "إسرائيل مسألة حاسمة لأمنها".

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "إسرائيل" تنتظر نتائج جولة المحادثات الثالثة بين الولايات المتحدة وإيران، المقررة الخميس في جنيف، معتبرًا أن تلك الجولة ستكون "حاسمة" في ما يتعلق بقرار الهجوم.

وادعى المسؤول الإسرائيلي أن الجانب الأميركي أوضح أن جنيف تمثل "الفرصة الأخيرة" أمام طهران لإبداء استعداد لتسوية.

وفي ما يتعلق بالتحركات الميدانية، أفادت "كان 11" بوصول طائرات تزويد بالوقود وطائرات نقل عسكرية ثقيلة من طراز "غلوبماستر C17" إلى مطار بن غوريون "اللد" خلال الساعات الماضية، في إطار الانتشار الأميركي في المنطقة، فيما امتنعت جهات إسرائيلية عن التعليق على طبيعة المهمة.

من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جهات تحدثت مع ترامب في الأيام الأخيرة خرجت بانطباع يفيد بأنه يميل إلى إصدار أمر بضربة عسكرية ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين العوامل التي تدفع ترامب، خطة اغتيال تستهدفه نُسبت إلى إيران، كانت وزارة القضاء الأميركية قد ادعت إحباطها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

من جانبه، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء الإثنين، مشاورات أمنية مصغّرة بمشاركة وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في إطار سلسلة اجتماعات متواصلة.

وكان نتنياهو قد قال في كلمة ألقاها في الكنيست إن "إسرائيل تمرّ بأيام معقدة"، مضيفًا أن "لا أحد يعلم ما الذي سيحمله الغد"، مشددا على أن "إسرائيل مستعدة لكل سيناريو".

كما وجّه تهديدًا لإيران بالقول إنه إذا "هاجمت إسرائيل فسيكون الرد بقوة لا يمكنهم تخيلها".