إتفاق تشغيل عمال فلسطين في قطر.. ماذا يُتيح وماذا أغفل؟!

2026-02-24 / 13:41

Post image

 

نافذة- تقرير فطين عبيد- أعلنت وزارة العمل الفلسطينية عن أن منصتها الرسمية للتشغيل " جوب ماتش" والتي دشنت بتاريخ 1-12-2025، مفتوحة للجميع محلياً ودولياً ولا تقتصر على المقدمين لدولة قطر، غير أن الاتفاق أغفل نوع جواز السفر للحصول على تأشيرة قطرية.

 وأوضحت الوزارة أن المنصة تضم إعلانات لـ 583 ألف وظيفة، بعد ضم الوظائف التي يطرحها صندوق العمل الفلسطيني، والصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية، مشيرةً إلى أن 43 ألف شركة محلية تبحث عن موظفيها من خلال المنصة.

وتزايد الإقبال للتسجيل على المنصة التي تدار بالذكاء الإصطناعي بعد الإعلان عن إتفاق تشغيل عمال فلسطين (من الضفة وغزة) في قطر، علما ان بعض الوظائف المعلنه تنفذ عبر شبكة الانترنت ولا تستدعي السفر،  كما يتم حالياً تطوير المنصة لإتاحة فرصة إجراء المقابلات الإفتراضية بين الباحث عن العمل والمشغل عبر الانترنت، مع قدرة المنصة على المواءمة فنياً بالتشبيك بين الطرفين.

وشجع خبر توقيع دولة قطر والسلطة الفلسطينية إتفاقاً لتشغيل الفلسطينيين الباحثين عن عمل من الضفة الغربية وغزة التي تعاني البطالة وظروفا اقتصادية صعبة، للدخول على المنصة وتسجيل بياناتهم. 

  لكن ما تم إعتماده حتى الآن فقط هو مذكرة تفاهم وقعتها وزيرة العمل الفلسطينية د. إيناس عطاري في الدوحة العام الماضي، واعتمدت بمرسوم  أمير قطر قبل أسبوع، بدون خطة زمنية للبدء بالتنفيذ وتشكيل لجان ثلاثية، مع تأكيد وزيرة العمل أن الإتفاق يهدف إلى الحد من البطالة في حال التطبيق الأمثل، كما أن الوزارة مستمرة في توقيع اتفاقات مشابهة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة.

وتختلف القوانين الدولية للتشغيل، فمنها ما يحتاج  قرارا برلمانيا أو  توقيع رئيس دولة قبل البدء بالإجراءات، وهو ما تم مع دولة قطر، والشيء الوحيد الملموس وجود منصة  "ماتش جوب" المعلنة من وزارة العمل الفلسطينية لتشغيل الباحثين عن عمل داخل أو خارج فلسطين، مع توقعات بأن تكون الشواغر في قطر  لكفاءات علمية  نوعية.

بنود الإتفاق المبرم بين وزارتي العمل القطرية والفلسطينية

يقوم الطرفان بوضع القواعد والأنظمة اللازمة لتطبيق أحكام الاتفاق، ويكون استقدام العمال من دولة فلسطين ودخولهم واستخدامهم طبقاً للقوانين والأنظمة، ويقدم الطرف القطري طلبات الإستقدام المقدمة من أصحاب العمل في قطر بعد تحديد المؤهلات، ويسعى الطرف الفلسطيني لتلبيتها.

يقوم صاحب العمل القطري بنفسه أو يفوض أحد موظفيه أو مكتب استقدام للمتابعة، كما يجب أن تشمل طلبات الاستقدام على الأجر ومكافأة نهاية الخدمة، وفترة الإختبار، وشرح تسهيلات السكن والنقل.

يسهل الطرف الفلسطيني إجراءات الفحص الطبي، والحصول على جوازات سفر للعمال من دولة فلسطين.

 ولكن الاتفاق أغفل تحديد نوع جواز السفر، هل جواز فلسطيني صادر عن السلطة الفلسطينية أم أردني مؤقت، بخاصة أن معظم الدول الخليجية لا تمنح تأشيرات على الجواز الفلسطيني.

ويتضمن الإتفاق تزويد الراغبين بالعمل بعد إستيفاء الشروط من أوراق ومقابلات، بمعلومات عن طبيعة العمل وكلفة المعيشة، وتحديد ظروف وشروط استخدام العمال بعقد عمل فردي بين العامل من فلسطين وصاحب العمل القطري، طبقا لنموذج عقد موحد في بنوده وبالتأكيد مختلف في تفاصيله، وفي حال وجود أي نزاع تقدم الشكوى إلى وزارة العمل القطرية لتسويته ودياً، وإن تعذر تحال قضية النزاع الى الجهات القضائة في قطر.

وفي ظل غياب جدول زمني واضح وآليات تنفيذ معلنة، يبرز تساؤل مشروع: هل سيرى هذا الاتفاق طريقه إلى التطبيق الفعلي ويوفر فرص عمل حقيقية، أم أنه سيبقى في إطار الوعود، كإبرة تخدير جديدة لشعب يرزح تحت وطأة بطالة متفاقمة وأزمات اقتصادية مستمرة؟

يذكر ان الجالية الفلسطينة في قطر تبلغ نحو ربع مليون نسمة وتعتبر من أكبر الجاليات العربية في قطر.