تقرير: شركة غزّية ستبني مشروعًا سكنيًا بتمويل الإمارات داخل مناطق سيطرة الاحتلال
2026-02-25 / 21:16
نافذة - تعاقدت شركة من غزة على بناء مجمع سكني، بتمويل إماراتي في جزء من مناطق القطاع الخاضعة لسيطرة الاحتلال العسكرية، لاستيعاب عشرات الآلاف من الأهالي النازحين.
جاء ذلك بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلا عن مسؤوليْن إسرائيليين ورجلَي أعمال فلسطينيين. ولم يسبق أن جرى الإعلان عن تعاقد شركة مقاولات فلسطينية يعمل بها عمال من غزة، لتشييد المجمع.
ويشير ذلك على ما يبدو إلى هدف بدء إعادة الإعمار بدون انتظار انسحاب "إسرائيل" من غزة، المفترض أن يتزامن مع نزع سلاح حركة حماس في إطار المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، بموجب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب؛ غير أن تقارير إسرائيلية، كانت قد أفادت بوقت سابق، بأن "إسرائيل" تسعى إلى إعمار منطقة جنوبيّ القطاع، كخطوة أولى، تمهيدا لتهجير الأهالي، وإبقاء الاحتلال للقطاع.
وقد يكون تشغيل فلسطينيين في البناء، وسيلة للحد من عداء السكان للمشروع، لكن لا يزال هناك حاجة لمعرفة ما إذا كان عدد كبير من الأهالي سيوافقون على العيش أو العمل في منطقة يسيطر عليها الاحتلال، داخل غزة.
ولم تعلن الإمارات رسميا بعد عن مشروع الإسكان، الذي أطلق عليه بعض الدبلوماسيين اسم "مدينة الإمارات".
ووفقا لخريطة قالت "رويترز" إنها اطّلعت عليها، سيُقام المجمع بالقرب من رفح عند الطرف الجنوبي لغزة، وهي منطقة هجرها السكان ودمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الحرب، مقل الغالبية العظمى من القطاع المنكوب.
وقالت المصادر الأربعة إن الشركة هي "مسعود وعلي للمقاولات"، التي تتخذ من غزة مقرا، وقادت مشروعات كبيرة في القطاع والضفة الغربية المحتلة على مدى عقود.
وقال واحد من رجلي الأعمال الفلسطينيين، الذي لديه معرفة مباشرة بالخطة، إن الشركة ستتعاون مع شركتين مصريتين لبناء المجمع.
وذكر أن المشروع يمتد على مساحة 74 فدانا، ويتسع لتسكين عشرات الآلاف من الأشخاص في وحدات جاهزة الصنع على شكل شاحنات من عدة طوابق.
واشترطت المصادر عدم الكشف عن هويتها للحديث عن خطط لم يعلن عنها من قبل، وفق "رويترز". كما أحجمت شركة المقاولات عن التعليق.
ولم يعلق مسؤول إماراتي بشكل مباشر على الخطط، لكنه قال إن بلاده "ملتزمة بشدة بدعم كل الجهود الدولية للإغاثة والتعافي في غزة، بالتعاون الوثيق مع الشركاء لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بسرعة وفعالية".
ويحتفظ الاحتلال بالسيطرة على 53 بالمئة من غزة، منذ أن توصلت إلى وقف لإطلاق النار مع حماس في تشرين الأول/ أكتوبر، وهدمت مئات المباني وشيدت تحصينات عسكرية.
وقال رجل أعمال فلسطيني مطلع بشكل مباشر على تفاصيل تخطيط المجمع، إن شركة "مسعود وعلي للمقاولات"، والشركتين المصريتين، تعاقدت مع شركة مصرية كبيرة لتنفيذ المشروع في غزة.
ورفض الكشف عن اسم الشركة المصرية، التي قال إن الإمارات ستدفع لها في النهاية.
وأضاف أن الأعمال لم تبدأ بعد على أرض الواقع، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم موافقة الاحتلال حتى الآن على مخططات المجمع.
وقال مصدر دبلوماسي غربي مطلع على المشروع، إنه كان من المقرر أن يزور المتعاقدون المشاركون فيه موقع العمل في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة قد تمت بالفعل.
وبحسب الموقع الإلكتروني لشركة "مسعود وعلي للمقاولات"، قامت الشركة ببناء محطات لتحلية المياه، ومحطات ضخ مياه، وحقول للطاقة الشمسية وجسور ومبان في غزة والضفة الغربية بتمويل من شركاء من بينهم البنك الدولي، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.