دعوة عاجلة لاتخاذ اجراءات انقاذ اقتصادي واجتماعي..
2026-03-05 / 19:15
غسان جابر:
دعوة عاجلة إلى دولة رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء في دولة فلسطين لاتخاذ إجراءات إنقاذ اقتصادي واجتماعي في ظل ظروف الحرب
دولة رئيس الوزراء،
أصحاب المعالي الوزراء،
في لحظة تاريخية تتكاثف فيها الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية على شعبنا، لم تعد المعاناة أرقامًا في تقارير، بل أصبحت واقعًا يوميًا يطرق أبواب كل بيت في الضفة الغربية. دخلٌ مفقود، أعمال متوقفة، تجارة مشلولة، قدرة شرائية تتآكل، وأسرٌ تكافح فقط لتأمين الأساسيات.
إن استمرار هذا الواقع دون تدخل حكومي استثنائي يعني تعميق الفقر، وتوسيع فجوة اليأس، وإضعاف البنية الاجتماعية التي تشكل خط الدفاع الأول عن صمود شعبنا في أرضه.
المطلوب اليوم ليس إدارة أزمة… بل إعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية حقيقية، تقوم على مبدأ بسيط: حماية الإنسان أولًا.
وعليه، نطالب باتخاذ حزمة قرارات عاجلة تشمل:
أولًا: الإعفاء الكامل والمؤقت من الضرائب والرسوم.
تجميد جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة خلال فترة الطوارئ، بما يمنح الأسر متنفسًا حقيقيًا، ويمنع انهيار ما تبقى من منشآت اقتصادية صغيرة ومتوسطة.
ثانيًا: إلغاء رسوم المعاملات الحكومية.
جعل الخدمات والمعاملات الحكومية مجانية، وخاصة معاملات تسجيل الأراضي والعقارات، لحماية الملكيات ومنع ضياع الحقوق في ظل الظروف القهرية الراهنة.
ثالثًا: توفير الخدمات الأساسية دون مقابل خلال الأزمة.
الكهرباء مجانًا أو مدعومة بالكامل للفئات المتضررة.
إلغاء رسوم الخدمات البلدية.
توفير الإنترنت المجاني أو المدعوم لضمان استمرار التعليم والعمل والتواصل.
رابعًا: ضمان الرعاية الصحية الشاملة
توفير العلاج والأدوية مجانًا في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، لأن المرض في زمن الحرب لا ينتظر قدرة مالية، ولأن كرامة الإنسان لا تُقاس بالفاتورة.
خامسًا: تأمين المياه دون رسوم
المياه حقٌ أصيل، ويجب ضمان وصولها دون أعباء مالية، خصوصًا في ظل القيود المفروضة على مواردنا.
لقد أثبتت تجارب دول عديدة خلال أزمات كبرى مثل جائحة COVID-19 أن تجميد الضرائب، وتقديم الدعم المباشر، وتوفير الخدمات الأساسية مجانًا، ليست إجراءات شعبوية، بل سياسات استقرار وطني تحمي المجتمعات من الانهيار.
دولة الرئيس،
أصحاب المعالي،
إن صمود المواطنين في أرضهم ليس شعارًا للاستهلاك الإعلامي، بل معادلة سياسية واقتصادية واجتماعية. وكل قرار يخفف عن الناس اليوم هو استثمار مباشر في حماية الأرض والهوية والمستقبل.
شعبنا لا يطلب المستحيل… بل يطلب العدالة في زمن القهر، والكرامة في زمن الضيق، والانحياز الواضح للناس في زمن الاختبار.
إن التاريخ لا يذكر الحكومات التي أدارت الأزمات بحذرٍ بيروقراطي، بل يخلّد من امتلك شجاعة القرار حين تردّد الآخرون.
اليوم أمامكم فرصة لتكتبوا موقفًا يُحسب لكم لا عليكم.
قرارٌ جريءٌ يحمي المجتمع… أو صمتٌ يضاعف الألم.
معًا من أجل كرامة الإنسان،
ومعًا من أجل مجتمع متماسك لا ينكسر،
ومعًا من أجل وطنٍ لا يُحمى بالشعارات… بل بالقرارات.