حركة المبادرة الفلسطينية تؤكد دعم حقوق المرأة الفلسطينية وتعزيز حمايتها
2026-03-08 / 15:07
نافذة :- أكدت حركة المبادرة الفلسطينية على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري لمعاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة النساء اللواتي يعشن تحت وطأة القهر اليومي والانتهاكات المستمرة.
وأوضحت المبادرة أن تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والقانونية للمرأة الفلسطينية، وضمان المساواة الكاملة وتكافؤ الفرص والأجور، يمثل أولوية وطنية لا يمكن التهاون فيها.
وأوضحت على ضرورة نبذ ومكافحة جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، وبناء منظومة حماية قانونية واجتماعية فعّالة تحمي النساء من الانتهاكات.
كما شددت المبادرة على دعم المشاركة السياسية للنساء وتعزيز حضورهن في مواقع القيادة وصنع القرار على كافة المستويات، وضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 لضمان حماية النساء الفلسطينيات وإشراكهن في جهود السلام والعدالة.
واخيرا أكدت المبادرة على توفير الحماية الدولية للنساء الفلسطينيات في ظل الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في هذا الصدد.
وفيما يلي نص البيان
اليوم العالمي للمرأة
في فلسطين، تحلّ مناسبة اليوم العالمي للمرأة هذا العام في ظل واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخ شعبنا، حيث تواصل المرأة الفلسطينية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته القمعية، إلى جانب التداعيات الكارثية للحرب المستمرة على قطاع غزة. ورغم هذه الظروف الاستثنائية، تواصل المرأة الفلسطينية دورها الريادي في الصمود، وفي حماية المجتمع والحفاظ على تماسكه.
لقد كانت المرأة الفلسطينية على الدوام شريكًا أساسيًا في النضال الوطني وفي بناء المجتمع، وأسهمت في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ومع ذلك، ما تزال تواجه تحديات مركبة نتيجة الاحتلال من جهة، واستمرار بعض أشكال التمييز الاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود لضمان تكافؤ الفرص والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
وفي هذا السياق، تؤكد حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين النساء والرجال، وتحقيق المساواة في الأجور مقابل العمل المتساوي، وتوسيع مشاركة النساء في سوق العمل وفي مواقع صنع القرار. كما تؤكد أهمية تطوير التشريعات والسياسات التي تحمي حقوق النساء وتعزز مشاركتهن في الحياة العامة والسياسية.
وإذ تؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال العنف والتمييز التي تتعرض لها المرأة، سواء كان ذلك عنفًا أسريًا أو اجتماعيًا أو مؤسسيًا، فإنها تدعوا إلى تعزيز منظومة الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، ومحاسبة كل من يمارس العنف أو التحريض عليه، والعمل على نشر ثقافة المساواة والاحترام داخل المجتمع.
تتجلى معاناة النساء بشكل مأساوي في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة والتدمير التي يتعرض لها شعبنا، حيث فقدت آلاف النساء حياتهن، وأصبحت مئات الآلاف منهن نازحات يعانين من فقدان الأمن والغذاء والرعاية الصحية، إضافة إلى الأعباء الثقيلة التي يتحملنها في حماية أسرهن ورعاية أطفالهن في ظروف إنسانية بالغة القسوة. ومع ذلك، تواصل المرأة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس تجسيد معاني الصمود والإرادة والحفاظ على الحياة.
وعلى المستوى الدولي، يأتي هذا اليوم في ظل تراجع مقلق في المسار الديمقراطي عالميًا، حيث تشير البيانات إلى أن نحو 71٪ من سكان العالم يعيشون تحت أنظمة حكم استبدادية، الأمر الذي يهدد القيم الديمقراطية ويضعف منظومات المشاركة والمساءلة. كما تُظهر المعطيات ضمن أجندة المرأة والسلام والأمن أن ما يقارب 676 مليون امرأة حول العالم يعشن في مناطق متأثرة بالنزاعات، وهو ما يبرز التأثير غير المتكافئ للحروب على النساء والحاجة الملحّة لضمان مشاركتهن الفاعلة في عمليات السلام وصنع القرار.
وفي هذا الإطار، نؤكد على أهمية تفعيل وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، الذي يدعو إلى تعزيز مشاركة النساء في عمليات صنع القرار المتعلقة بالسلام والأمن، وحمايتهن من العنف أثناء النزاعات المسلحة، وضمان إشراكهن في جهود بناء السلام وإعادة الإعمار. إن تطبيق هذا القرار في الحالة الفلسطينية يتطلب حماية النساء الفلسطينيات من انتهاكات الاحتلال وإرهاب المستوطنين المستعمرين، وضمان مشاركتهن الكاملة في صياغة السياسات والجهود الرامية لتحقيق السلام العادل.
إننا في المبادرة الوطنية الفلسطينية نجدد في هذه المناسبة التأكيد على:
1. ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي باعتباره السبب الجذري لمعاناة الشعب الفلسطيني والنساء الفلسطينيات.
2. تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والقانونية للمرأة الفلسطينية وضمان المساواة الكاملة وتكافؤ الفرص والأجور.
3. نبذ ومكافحة جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، وبناء منظومة حماية قانونية واجتماعية فاعلة.
4. دعم المشاركة السياسية للنساء وتعزيز حضورهن في مواقع القيادة وصنع القرار.
5. العمل على تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 بما يضمن حماية النساء الفلسطينيات وإشراكهن في جهود السلام والعدالة.
6. توفير الحماية الدولية للنساء الفلسطينيات في ظل الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق شعبنا، خاصة في قطاع غزة.
إن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو محطة سياسية ونضالية لتجديد الالتزام بقيم الحرية والعدالة والمساواة. وستبقى المرأة الفلسطينية، رغم كل التحديات، عنوانًا للصمود والنضال وشريكًا أساسيًا في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال وبناء دولة فلسطينية ديمقراطية تقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة الكاملة بين جميع مواطنيها.
حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية