بؤرة استعمارية جديدة على جبل عيبال بنابلس ومستعمرون يستولون على منزل في حوارة
2026-03-11 / 16:31
(أرشيف)
نافذة- استولى مستعمرون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، على منزل قيد الإنشاء في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، فيما اقدم اخرون على اقامة بؤرة استعمارية جديدة على جبل عيبال بمدينة نابلس.
وافادت بلدية حوارة أن مستعمرين استولوا على منزل قيد الإنشاء يعود للمواطن سامي صالح اسماعيل احمد في المنطقة الجنوبية من البلدة، المصنفة ضمن المنطقة (ب).
وأوضحت أن طواقم البلدية كانت حاولت قبل أيام تركيب حمايات للمنزل لحماييته من اعتداءات المستعمرين، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المنطقة ومنعت الطواقم من إتمام عملها، وأجبرتها على مغادرة المكان.
وفي سياق متصل، أقام مستعمرون فجر اليوم الأربعاء بؤرة استعمارية جديدة على جبل عيبال بمدينة نابلس، بمشاركة ما يسمى "مجلس مستوطنات السامرة" وحركة "أمانا" الاستعمارية، وذلك بالقرب من الموقع الذي يروّج الاحتلال أنه "المذبح التوراتي المنسوب إلى يوشع بن نون".
وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية، فقد جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود استعماري دائم في المكان، كما حضر إلى الموقع حاخام المستعمرات الاسرائيلية "إلياكيم ليفونون"، في إشارة إلى البعد الديني والأيديولوجي لهذه الخطوة الاستعمارية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن إقامة الموقع الاستعماري الجديد تأتي في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وضمن ما يروّج له المستوطنون تحت عنوان "خطة مليون مستوطن في السامرة"، التي تهدف إلى مضاعفة عدد المستعمرين في شمال الضفة الغربية عبر إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها.
وأضافت الهيئة أن هذه الخطوة تتقاطع مع قرار اتخذه كابينيت الاحتلال في 29 مايو/أيار 2025 يقضي بإقامة 22 موقعاً استعمارياً جديداً في الضفة الغربية، من بينها الموقع المقام على جبل عيبال.
وترى الهيئة أن ما جرى يمثل محاولة لبدء تنفيذ القرار الحكومي على الأرض بصورة غير رسمية، عبر إقامة بؤر استعمارية أولية واستجلاب مستعمرين إلى الموقع تمهيداً لتحويله لاحقاً إلى مستعمرة معترف بها من قبل سلطات الاحتلال.
وأشارت إلى أن هذه الآلية باتت نمطاً متكرراً في التوسع الاستعماري، إذ تبدأ المواقع كبؤر يقيمها المستعمرون، قبل أن تعمل الحكومة الإسرائيلية لاحقاً على “شرعنتها” وتزويدها بالبنية التحتية والخدمات.
ويكتسب الموقع الاستعماري الجديد على جبل عيبال حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة، فضلاً عن محاولة الاحتلال توظيف الرواية الدينية لتبرير السيطرة على المكان وتحويله إلى نقطة جذب استعماري وسياحي.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن إقامة الموقع الاستيطاني الجديد تمثل جزءاً من مساعٍ أوسع لإحكام السيطرة على محيط نابلس ومصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية، مستفيدة من حالة الحرب والتوتر الإقليمي لفرض وقائع جديدة على الأرض.