آلاف المواطنين يشيعون جثامين شهداء مجزرة طمون
2026-03-15 / 16:48
جانب من تشييع شهداء مجزرة طمون
نافذة- شيع آلاف المواطنين في بلدة طمون، اليوم الأحد، جثامين شهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال واسفرت عن أربعة شهداء هم أب وأم وطفليهما، اضافة الى اصابة طفليهما الاخرين.
والشهداء هم: علي خالد صايل بني عودة (37 عاما) وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاما)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات)، فيما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة) بشظايا الرصاص في الرأس والوجه بعد ان فتحت قوات الاحتلال النار على سيارتهم وسط القرية دون اي مبرر يمكن التذرع به.
وانطلقت جنازة الشهداء الاربعة من المستشفى التركي الحكومي في طوباس، باتجاه مسقط رأسهم في بلدة طمون وسط مشاركة شعبية ورسمة، وفي ظل اعلان الحداد الذي عم بلدة طمون منذ الصباح.
وألقى ذوو الشهداء ومحبوهم نظرة الوداع عليهم قبل مواراتهم الثرى في مقبرة العائلة بالبلدة، كما جابت مسيرة غاضية ومنددة بهذه المجزرة.
وكانت وحدات خاصة اسرائيلية تسللت فجر اليوم إلى بلدة طمون، وأطلقت النار صوب المركبة التي كانت تقل عائلة المواطن علي بني عودة المكونة من 6 افراد ما ادى إلى استشهاد الاب والام واثنين من أطفالهما، وإصابة الآخرين بجروح نقلا اثرها إلى المستشفى للعلاج.
.jpg)
(الجد خالد صايل بني عودة يحمل جثمان أحد حفيديه اللذين استشهدا برفقة والديهما في مجزرة طمون)
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن الأب علي خالد صايل بني عودة استشهد جراء اصابته بعدة رصاصات في الرأس والوجه والصدر واليد اليسرى، اما الأم وعد عثمان عقل بني عودة، فقد استشهدت جراء رصاص الاحتلال الذي اصابها في الوجه والرأس، في استشهد الطفلان محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام) برصاص في وجه ورأس كل منهما، بينما نجا شقيقاهما الاخران رغم اصابتهما.
وروى الطفل خالد (12 عاما)، أحد الطفلين الناجيين، تفاصيل مروعة عن الجريمة التي فقد فيها والديه واثنين موضحا ان العائلة كانت في طريق عودتها من مدينة نابلس التي توجهت لها لشراء ملابس العيد، عندما تعرضت سيارتهم لإطلاق نار.
وقال: "فجأة تعرضنا لاطلاق نار على السيارة.. كان الجنود يسلطون ضوء الليزر علينا ثم يطلقون النار".
واشار الى أن والده استشهد على الفور، فيما ظلت والدته تصرخ للحظات قبل أن تفارق الحياة، كما وأصيب شقيقاه الصغيران داخل المركبة واستشهدا.
وأشار الى ان جنود الاحتلال اخرجوه من المركبة عقب المجزرة وطرحوه أرضا، ثم بدأوا يسألوه عما حدث وسط تهديده بالقتل "إن لم يقل الحقيقة".
وأضاف: "قلت لهم إننا كنا عائدين من نابلس بعد شراء ملابس العيد".
واشارت نجاح صبحي، والدة الشهيد علي خالد صايل (الاب الشهيد) وجدة الطفلين الشهيدين، الى ان العائلة كانت قد اجتمعت مساء امس السبت على مائدة الافطار قبل أن يتوجه ابنها وعائلته الى مدينة نابلس لشراء بعض الحاجيات لاطفاله قبيل العيد.
وارتكب الاحتلال هذه المجزرة في منطقة مفتوحة ومرئية للجنود، الذين فتحوا نيران اسلحتهم بكثافة وبشكل مباشر نحو المركبة التي كانت تقل العائلة.