تهجير 36 ألف فلسطيني خلال عام والأمم المتحدة تحذر من "تطهير عرقي" بالضفة

2026-03-17 / 14:22

Post image

(أرشيف)


نافذة- دعت الأمم المتحدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مشيرة الى مخاوف جدية من عمليات "تطهير عرقي" في ظل نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وجاء في التقرير الذي يغطي 12 شهرا (حتى نهاية تشرين أول 2025) أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن "نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (خلال سنة واحدة)، يمثّل تهجيرا قسريا للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق.. ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي".

ويرجح التقرير أن ما يجري يعكس "سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف التهجير الدائم.

ووثّق التقرير 1732 اعتداء نفّذها مستعمرون اسرائيليون وأدّت إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات، مقارنة بـ1400 حادثة في الفترة السابقة، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات شملت الترهيب المتواصل وتدمير المنازل والأراضي الزراعية.

وأضاف أن عنف المستعمرين "يتّسم بطابع منسّق واستراتيجي وعلى نطاق واسع"، في ظل غياب شبه تام للمساءلة، معتبراً أن للسلطات الإسرائيلية "دوراً محورياً" في توجيه هذا السلوك أو تمكينه.

وأكد أن الإفلات المزمن من العقاب يسهم في استمرار هذه الانتهاكات وتشجيعها.

وسجّل التقرير تصاعداً لافتاً في الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث وقع 42 هجوماً أسفرت عن إصابة 131 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، في أعلى حصيلة شهرية منذ عام 2006.

وأشار إلى أن وتيرة الاعتداءات اليومية، بمشاركة مستعمرين مسلحين وجنود، إضافة إلى ما وصفهم بـ" الجنود المستوطنين" الذين جرى تسليحهم وتدريبهم رسمياً، إلى جانب توسيع القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، جعلت من موسم 2025 الأسوأ منذ عقود.

ولفت التقرير إلى أن بعض حالات النزوح ارتبطت بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، فيما أدت اعتداءات أخرى إلى تفكك عائلات، إذ اضطرت نساء وأطفال إلى الرحيل بينما بقي الرجال لحماية الأراضي والممتلكات.

وحذّر من مخاطر تهجير متزايدة تهدد تجمعات بدوية شمال شرق القدس، في ظل التوسع الاستيطاني، مؤكداً أن النقل القسري للأشخاص المحميين يُعدّ جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جريمة ضد الإنسانية تستوجب مساءلة جنائية فردية.

وبحسب التقرير، صادقت السلطات الإسرائيلية أو دفعت قدماً بخطط لبناء 36,973 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، ونحو 27,200 وحدة في بقية أنحاء الضفة، إلى جانب إنشاء 84 بؤرة استعمارية جديدة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في أرقام وُصفت بأنها غير مسبوقة.

كما أشار إلى توسّع النشاط الاستيطاني داخل المنطقة (ب) من الضفة الغربية، الخاضعة اسمياً لولاية السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

(وكالات)