ترامب يضع "قنبلة موقوتة" للأسواق

2026-03-22 / 14:33

Post image

(ايضاحية)

نافذة- اعتبر محللون تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومنحه مهلة 48 ساعة لإيران لفتح مضيق هرمز وإلا فانه سيتم استهداف بنى تحتية للطاقة بأنه بمثابة "قنبلة موقوتة" للأسواق العالمية.

وقال محلل الأسواق في شركة آي. جي، توني سيكامور، "وضع تهديد الرئيس ترامب قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. إذا لم ​يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم إثنين أسود، وارتفاعا حادا في أسعار النفط".

وأضاف أن طهران من المرجح أن تستهدف منشآت طاقة في السعودية والإمارات وقطر، الأمر الذي "سيؤدي إلى تعميق وإطالة أمد المعاناة من ارتفاع أسعار الطاقة ودفع الصراع إلى أزمة أوسع في المنطقة".

وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وبلغت أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات، بعد أن أعلن العراق حالة القوة القاهرة على جميع حقول النفط التي تطورها شركات أجنبية، وبعد أن هاجمت إسرائيل حقل غاز رئيسيا في إيران، وردت طهران بشن غارات على السعودية وقطر والكويت.

وبعد ساعات من تهديد ترامب، قال علي موسوي ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، إن المضيق لا يزال مفتوحا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة "بأعداء إيران".

وجاءت تصريحات موسوي في مقابلة ​نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الجمعة قبل تهديد ترامب باستهداف محطات توليد الكهرباء الإيرانية حال عدم فتح المضيق "بالكامل" خلال 48 ساعة.

وقال موسوي إن المرور عبر المضيق ممكن من خلال التنسيق مع طهران بشأن ترتيبات الأمن والسلامة.

وأظهرت بيانات تتبع ‌السفن أن بعض السفن، مثل تلك التي ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية، تمكنت من عبور المضيق بأمان. ولدى باكستان علاقات جيدة مع إيران وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والسعودية.

وقال سيكامور إن فكرة ترامب في استهداف البنية التحتية الإيرانية هي جعل إغلاق هرمز "غير محتمل اقتصاديا وسياسيا لطهران، دون تدمير حقول النفط الإيرانية وهو من شأنه أن يسبب أضرارا طويلة الأمد للإمدادات العالمية".

وتوعد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بأن تستهدف طهران جميع البنى التحتية الأميركية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه في المنطقة إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران.

وتتداخل شبكة الكهرباء في الجمهورية الإسلامية بشدة مع قطاع الطاقة. وقد يؤدي قصف المحطات الرئيسية إلى انقطاع التيار الكهربائي وهو من شأنه أن يحدث شللا في ​كل شيء بدءا من المضخات والمصافي وصولا إلى محطات التصدير ​ومراكز القيادة العسكرية.

ومن بين كبرى محطات الطاقة الإيرانية دماوند قرب طهران وكرمان في الجنوب الشرقي ورامين في إقليم خوزستان، وجميعها تتمتع بقدرة توليد أكبر بكثير من المحطة النووية الوحيدة في إيران في بوشهر على الساحل الجنوبي.

وأصبحت الحرب عبئا سياسيا كبيرا على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في تشرين ​الثاني/ نوفمبر، إذ تؤجج صدمات أسعار الطاقة التضخم في الولايات المتحدة وتؤثر بشدة على المستهلكين والشركات.

(عرب 48)