الأمطار تغرق خيام النازحين بغزة وتفاقم معاناة الآلاف

2026-03-26 / 12:22

Post image

(الصورة عن موقع الامم المتحدة- ارشيف)


 

نافذة- تسببت مياه الامطار الغزيرة التي هطلت الليلة الماضية واليوم الخميس، بإغراق خيام مئات النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يفاقم معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلا جراء تداعيات حرب الابادة الاسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ اكثر من عامين.

وتسربت المياه إلى المئات من خيام النازحين المتهالكة التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية من العوامل، ما أجبرهم على قضاء ليلتهم وهم يحاولون نضح المياه من خيامهم وحماية ما يمتلكونه من اغطية وامتعة وملابس من التلف.

وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطنبن اثنين إثر انهيار حائط على خيام للنازحين قرب محطة أبو عاصي في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، نتيجة شدة الرياح والأمطار، ما يعكس هشاشة أماكن الإيواء وعدم قدرتها على الصمود أمام الأحوال الجوية القاسية.

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن استمرار المنخفضات الجوية منذ بداية فصل الشتاء أدى إلى انهيار أكثر من 50 منزلًا ومبنى متضرر، وسقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في وقت تعاني فيه طواقم الإنقاذ من صعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

وتدفقت مياه الأمطار إلى داخل الخيام المهترئة التي تؤوي مئات آلاف النازحين، ما أجبر العديد من العائلات على إخلائها أو محاولة حمايتها بوسائل بدائية، في ظل نقص حاد في الإمكانيات وغياب مستلزمات الإيواء الأساسية.

وأظهرت مشاهد تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحوّل مناطق النزوح إلى برك واسعة من المياه والطين، مع صعوبة بالغة في التنقل، فيما غمرت المياه الخيام من الداخل، مهددة سلامة السكان ومتسببة بفقدان ما تبقى لديهم من مقتنيات بسيطة، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة.

 وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن موجة الأمطار "كشفت مجددًا حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة، لا سيما شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى مراكز الإيواء ومناطق النزوح".

وأوضح مهنا أن طواقم البلدية "تواصل جهودها لشفط المياه وفتح المصارف رغم محدودية الإمكانيات، إلا أن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية تعيق الاستجابة الكاملة"، محذرا من "تداعيات صحية وبيئية خطيرة مع استمرار هطول الأمطار".
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفا قاسية في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمر الاحتلال منازلهم خلال حرب الابادة التي ما تزال فصولها متواصلة منذ اكثر من عامين.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية في القطاع تحسنا ملحوظا، جراء تنصل الاحتلال من التزاماته بالاتفاق ومنعه إدخال كميات متفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة.
(وكالات)