طهران ترفض "الخداع الثالث" لوقف الحرب

2026-03-26 / 20:58

Post image

نافذة - نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران أرسلت ردها الرسمي الليلة الماضية عبر وسطاء على المقترح الأمريكي المكون من 15 بندا لوقف إطلاق النار، وأنها تنتظر رد الطرف المقابل.

يأتي ذلك في وقت تلوّح فيه واشنطن بخيارات عسكرية تصعيدية تشمل توجيه "ضربة قاضية" إن تعثرت جهود الوساطة التي تقودها باكستان وتدعمها تركيا ومصر.

شروط إيرانية وتشكيك في "الخداع الثالث"

وحسب مصدر "تسنيم"، أعلنت إيران في ردها عن شروط تجب تلبيتها، ومن أبرزها:

إنهاء العدوان والاغتيالات من قبل العدو.

تهيئة ظروف موضوعية تضمن ألا تتكرر الحرب مرة أخرى.

ضمان دفع الأضرار والتعويضات وتحديدها بوضوح.

تنفيذ إنهاء الحرب على جميع الجبهات وبشأن جميع مجموعات المقاومة التي شاركت في هذه المعركة في مختلف أنحاء المنطقة (في إشارة إلى لبنان والعراق).

وأوضح المصدر أن ممارسة إيران سيادتها على مضيق هرمز هو حق طبيعي وقانوني، ويمثل ضمانا لتنفيذ التزامات الطرف المقابل ويجب الاعتراف بها.

وأشار إلى أن هذه الشروط الإيرانية، إضافة إلى مطالب أخرى، ليست هي نفسها تلك التي قدمت للطرف المقابل في الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي.

وشدد المصدر على أن طهران، وبعد "حرب الـ12 يوما"، باتت تشكك بالكامل في أصل رغبة الولايات المتحدة في التفاوض، متيقنة من أن الادعاء بالتفاوض ليس سوى مشروع "الخداع الثالث" الذي يتابع فيه الأمريكيون عدة أهداف، ومن أبرزها "خداع العالم بتقديم صورة تبدو سلمية وتسعى لإنهاء الحرب، وإبقاء أسعار النفط منخفضة في العالم، وشراء الوقت استعدادا لعمل عدواني جديد في جنوب إيران عبر توغل بري".

وكانت مصادر إقليمية أفادت بأن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي تصريح لرويترز، وصف مسؤول إيراني رفيع المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "أحادي الجانب وغير عادل"، ولا يلبي الحد الأدنى من متطلبات النجاح، قائلا إنه "لا يخدم سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الدبلوماسية لم تتوقف.

وأضاف أن الخطة "خضعت لمراجعة دقيقة مساء أمس الأربعاء من قبل مسؤولين رفيعي المستوى وممثل للمرشد الأعلى في طهران".

وذكرت مصادر وتقارير -اطلعت عليها رويترز- أن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، الذي نقلته باكستان إلى طهران، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز، ووقف تمويل طهران لجماعات متحالفة معها في المنطقة.

بدوره، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنهم "عازمون على الدفاع عن سيادتنا الوطنية ووحدة أراضينا حتى تحقيق أهدافنا كاملة وإجبار المعتدين على التراجع".

ووجه عراقجي انتقادات حادة لواشنطن قائلا: "أمريكا دعمت حصار إسرائيل لغزة، وقطعت المساعدات بذريعة الأمن، لكنها تديننا لدفاعنا عن أنفسنا بمضيق هرمز"، مضيفا أن "ازدواجية المعايير الأمريكية قائمة على أن جرائم إسرائيل مقبولة، بينما يدان دفاع إيران ضد المعتدين".

وأكد أن "القانون الدولي ليس أداة تستخدم حسب المصلحة، وأمريكا وإسرائيل بدأتا هذه الحرب المفروضة علينا".

وحول حقيقة المفاوضات، أوضح عراقجي أن "الرسائل تنقلها دول صديقة لنا، وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا يسمى تفاوضا أو حوارا.. إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا".