لاول مرة منذ قرون.. الاحتلال الاسرائيلي يمنع قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالقدس
2026-03-29 / 14:41
كنيسة القيامة بالقدس- ارشيف
نافذة- منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول كنيسة القيامة، أثناء توجهه لإحياء قداس أحد الشعانين، ما حال دون إقامة الشعائر في الموقع المقدس، في خطوة "غير مسبوقة منذ قرون".
واوضحت بطريركية اللاتين في القدس، في بيان أن الكاردينال بيتسابالا كان برفقة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، وأنهما وصلا إلى الكنيسة "بشكل فردي ومن دون أي مظاهر احتفالية"، قبل أن تمنعهما الشرطة الاسرائيلية من الدخول الى الكنيسة، ما اضطرهما إلى المغادرة.
وكانت البطريركية اللاتينية قد أعلنت إلغاء التطواف التقليدي لأحد الشعانين من جبل الزيتون إلى القدس، بسبب الظروف الراهنة.
ووصفت البطريركية ما جرى بانه سابقة، مشيرة إلى أنه "للمرة الأولى منذ قرون، يمُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة"، معتبرة أن القرار حال دون إحياء واحدة من أبرز المناسبات الدينية المسيحية.
وأدانت البطريركية اللاتينية وحراسة الأراضي المقدسة في بيان مشترك لهما هذه الخطوة ووصفتاها بأنها "سابقة خطيرة"، و"إجراء غير معقول بشكل سافر وغير ملائم أبدًا"، معتبرتين أنه "يمثل انحرافًا شديدًا عن مبادئ العقلانية الأساسية، وحرية العبادة، والاحترام للوضع القائم". كما أعربتا عن اسفهما العميق لمنع الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي، مؤكدتين أن القرار يتجاهل مشاعر المؤمنين حول العالم.
من جانبها أدانت محافظة القدس قرار الاحتلال، معتبرة أن منع إقامة قداس أحد الشعانين يشكّل "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي وحرية العبادة، وخرقًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس.
وأكدت، في بيان أن هذه الخطوة تمثل إجراءً "غير قانوني وغير مبرر"، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقويض حرية العبادة وفرض السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.