الكلاب تنهش أجساد الشهداء في شوارع غزة في ظل منع الاحتلال انتشالها

2025-09-29 / 14:51

Post image

 

غزة- تواجه طواقم الدفاع المدني والإسعاف في قطاع غزة صعوبات هائلة في انتشال جثث الشهداء والمصابين بسبب رفض قوات الاحتلال الإسرائيلي السماح لها بالوصول إلى مناطق الصراع، حسب ما أكده مسؤولون في الدفاع المدني.

وأوضح فارس عفانة، مدير الإسعاف والطوارئ بمدينة غزة وشمال القطاع، اليوم الاثنين، أن عشرات الجثث ما تزال متناثرة في الشوارع في مناطق مثل الصبرة وتل الهوا والشاطئ والشيخ رضوان، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تمنع فرق الإنقاذ من الاقتراب، وتطلق النار والقذائف على أي من يحاول التدخل.

وأشار إلى وجود عشرات العالقين تحت أنقاض المنازل المدمرة، إلا أن فرق الدفاع المدني لم تتمكن من الوصول إليهم، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من المصابين في أماكنهم.

ولفت البيان إلى أن الكلاب الضالة بدأت تنهش الجثث المتناثرة في الشوارع، في ظل عجز الطواقم عن التدخل بسبب الانتشار العسكري الإسرائيلي الواسع وإغلاق الطرق المؤدية إلى المناطق المتضررة.

وأكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، أن الاحتلال رفض 26 طلب تنسيق من أصل 27 خلال الـ22 يوماً الماضية، بالإضافة إلى أكثر من 70 طلب تدخل عاجل في الساعات الأخيرة، ما يعرض المدنيين والمصابين لمخاطر كبيرة.

وأضاف أن الطواقم تضطر أحياناً للتواصل مع الصليب الأحمر أو مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" فقط، لمحاولة الوصول إلى بعض الأحياء دون تنسيق رسمي.

وشدد بصل على أن منع قوات الاحتلال فرق الإسعاف من الوصول يخالف القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تلزم الأطراف بعدم عرقلة عمليات الإنقاذ أو استهداف الطواقم الإنسانية.

وأشار إلى أن الأسبوع الماضي شهد وصول 320 نداء استغاثة من عالقين ومصابين في مناطق الصبرة وتل الهوا، إلا أن الطواقم لم تتمكن من الوصول إلى أي منهم نتيجة إطلاق الرصاص عليها. وأوضح أن هناك حالات مأساوية، من بينها شخص فقد أبنائه، حيث تم سحب إحدى جثثهم بواسطة كلب ضال أمام عينيه بسبب منع الاحتلال وصول فرق الإسعاف.

وأكد بصل أن المشاهد الحالية في الصبرة وتل الهوا تكرر المشاهد التي شهدها شمال القطاع قبل ستة أشهر، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لوقف الحرب وتوفير إمكانية وصول الطواقم الإنسانية.

وأشار إلى أن فرق الإسعاف تقوم بعمل إنساني بحت، وأن القانون يمنحها الحق في انتشال المصابين والعالقين والجثث دون الحاجة لإذن من أي طرف، إلا أن إسرائيل ترفض الالتزام بهذا الحق.

وأوضح أن عشرات آلاف المدنيين فقدوا حياتهم بسبب منع فرق الإنقاذ من الوصول، وما يزال آلاف آخرون يواجهون المخاطر نفسها، وربما لن تتمكن الطواقم من الوصول إليهم دون تدخل دولي عاجل.

وترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 233 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


(المركز الفلسطيني للإعلام)